يقين 24
شهدت سواحل مدينة سبتة المحتلة، اليوم الخميس 30 يوليوز 2026، حادثاً إنسانياً مؤثراً بعدما تمكنت عناصر الخدمة البحرية التابعة للحرس المدني الإسباني من إنقاذ أسرة مغربية كانت تحاول الوصول سباحة إلى المدينة، في إطار موجة الهجرة غير النظامية التي تعرفها المنطقة خلال الأيام الأخيرة.
ووفق معطيات أوردتها وسائل إعلام محلية، فإن الأسرة تتكون من زوجين ورضيع لم يتجاوز عمره بضعة أشهر، حيث أقدمت الأم، وهي حامل، على حمل طفلها مربوطاً إلى ظهرها أثناء محاولة العبور عبر البحر، قبل أن تتدخل فرق الإنقاذ الإسبانية لانتشالهم في الوقت المناسب.
وأفادت المصادر ذاتها بأن الزوجين كانا في وضع صحي مستقر عقب عملية الإنقاذ، فيما ظهرت على الرضيع أعراض انخفاض حاد في حرارة الجسم نتيجة تعرضه للمياه الباردة، الأمر الذي استدعى نقله، رفقة والديه، إلى المستشفى قصد إخضاعهم للفحوصات الطبية الضرورية، خاصة بالنظر إلى الوضع الصحي للأم الحامل.
وأثارت هذه الواقعة تعاطفاً واسعاً داخل مدينة سبتة، حيث اعتُبرت من أكثر المشاهد الإنسانية تأثيراً خلال موجة الهجرة الحالية، التي لم تعد تقتصر على الشباب، بل أصبحت تشمل نساءً وأطفالاً وأسرًا كاملة تخاطر بحياتها أملاً في الوصول إلى الضفة الأخرى.
وتزامنت عملية الإنقاذ مع استمرار محاولات العبور البحري نحو سبتة، في وقت تواصل فيه السلطات الإسبانية عمليات التدخل لانتشال المهاجرين واعتراض محاولات الهجرة، وسط ظروف جوية صعبة وضعف في الرؤية بسبب الضباب.
من جهتها، تواصل السلطات المغربية تكثيف انتشارها الأمني على طول الشريط الساحلي المحاذي لمدينة الفنيدق، في إطار جهودها الرامية إلى الحد من الهجرة غير النظامية، والتصدي لشبكات الاتجار بالبشر التي تستغل أوضاع الراغبين في الهجرة، مع تعزيز عمليات المراقبة والإنقاذ حفاظاً على الأرواح.

