يقين 24
جددت الولايات المتحدة الأمريكية، على لسان رئيسها دونالد ترامب، موقفها الداعم للوحدة الترابية للمملكة المغربية، مؤكدة اعترافها بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، ودعمها لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الإطار الوحيد الكفيل بالتوصل إلى حل نهائي لهذا النزاع الإقليمي.
وجاء هذا الموقف في برقية تهنئة بعث بها الرئيس الأمريكي إلى الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش، حيث أكد أن بلاده تعتبر المقترح المغربي للحكم الذاتي “جادًا وذا مصداقية وواقعيًا”، مشددًا على أن أي مسار آخر لن يؤدي سوى إلى إطالة أمد النزاع، وهو ما وصفه بالأمر غير المقبول.
وقال ترامب في برقيته إن الولايات المتحدة واضحة في موقفها، مضيفًا أن الوقت قد حان لإنهاء هذا الملف، مع استمرار واشنطن في دعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل دائم وعادل في إطار السيادة المغربية.
ولم تقتصر البرقية على الجانب السياسي، بل حملت أيضًا رسائل قوية بشأن مستقبل العلاقات الثنائية، إذ أشاد الرئيس الأمريكي بالدور الذي يضطلع به المغرب بقيادة الملك محمد السادس في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي، ومكافحة الإرهاب والتطرف، إلى جانب مساهمته في دعم اتفاقيات أبراهام وتعزيز الأمن بمنطقة الساحل.
وأكد ترامب أن الشراكة المغربية الأمريكية ستشهد مرحلة جديدة من التعاون، خاصة في المجالات الاقتصادية والاستراتيجية، موضحًا أنه كلف فرق عمل أمريكية بتعزيز الاستثمار والتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب، بما في ذلك بالأقاليم الجنوبية.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن التكنولوجيا الأمريكية ستكون شريكًا للمغرب خلال العقود المقبلة، لاسيما في قطاعات الطاقة والذكاء الاصطناعي والمعادن النادرة والصناعات الدفاعية، وهي المجالات التي تشكل اليوم ركيزة أساسية للتحولات الاقتصادية العالمية.
كما استحضر ترامب عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، مبرزًا أن الولايات المتحدة والمغرب يحتفلان هذا العام بمرور 250 سنة على علاقات الصداقة التي تجمعهما، والتي تأسست على الثقة والاحترام المتبادل، في إشارة إلى المكانة الخاصة التي يحتلها المغرب في السياسة الخارجية الأمريكية.

