يقين 24
وضعت نقابة الاتحاد الوطني للتعليم (UNE) ملف أسرة التعليم في صلب النقاش الانتخابي المرتقب، بعدما أعدت وثيقة ترافعية تتضمن 15 التزاماً، داعية الأحزاب السياسية إلى إدراجها ضمن برامجها الانتخابية استعداداً للاستحقاقات التشريعية لسنة 2026.
وتراهن النقابة من خلال ما أسمته «الميثاق الانتخابي لقطاع التعليم» على تحويل عدد من المطالب المهنية والاجتماعية العالقة إلى التزامات واضحة تتعهد الأحزاب بتنفيذها، وفي مقدمتها إقرار يوم السبت عطلة أسبوعية فعلية لهيئة التدريس، ومنع برمجة الاجتماعات والتكوينات والمهام الإلزامية خلال هذا اليوم.
كما تطالب الوثيقة باحترام التوقيت القانوني للعمل، وعدم تكليف نساء ورجال التعليم بمهام مهنية خارج ساعات العمل الرسمية، مع التشديد على عدم تمديد العمل إلى ما بعد الرابعة والنصف مساء.
وفي مقدمة المطالب ذات الطابع المالي، دعت النقابة إلى تعميم التعويض التكميلي على الموظفين والموظفات الذين لم يستفيدوا منه، مع ترتيب الأثر المالي ابتداء من فاتح يناير 2024.
وتطالب النقابة أيضاً بتعميم المنحة السنوية المحددة في 10 آلاف درهم على جميع الأساتذة العاملين بمؤسسات الريادة دون استثناء، إلى جانب إحداث تعويض شهري عن الأعباء لفائدة هيئة التدريس المنخرطة في مشروع المدارس الرائدة، وتعميم التعويضات المرتبطة بمهام التنسيق وفق معايير موحدة وواضحة.
ولم تغب قضية ما يعرف بـ«رسوم التوقيت الميسر» عن الوثيقة، إذ دعت النقابة الأحزاب إلى الالتزام بإعفاء الطلبة الموظفين والأجراء من الرسوم المرتبطة بالتكوين والدراسة، معتبرة أن ذلك يندرج ضمن تكافؤ الفرص.
وتتجاوز الوثيقة المطالب الآنية إلى ملفات مهنية ظلت مطروحة منذ سنوات، من خلال الدعوة إلى مأسسة تنفيذ الاتفاقات السابقة، وإقرار آلية قانونية ومؤسساتية تضمن احترام الالتزامات الموقعة داخل قطاع التعليم، مع تحديد آجال للتنفيذ ووضع آليات للتتبع والتقييم والمساءلة.
كما تطالب النقابة بالتنفيذ الكامل لاتفاق 26 أبريل 2011، بما يضمن استفادة الفئات المعنية من الترقية إلى الدرجة الممتازة، مع ترتيب الآثار المالية والإدارية بالنسبة إلى المستوفين للشروط، بمن فيهم المتقاعدون.
وتضع الوثيقة كذلك مسألة مراجعة المادتين 86 و87 من النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية ضمن أولوياتها، بهدف معالجة ما تعتبره مظاهر حيف واختلالات ترتبت عن تطبيق المقتضيات الحالية.
ومن بين الملفات التي تعود إلى الواجهة أيضاً وضعية أساتذة «الزنزانة 10» خريجي السلم التاسع، حيث تطالب النقابة بإنصاف المعنيين وتمكينهم من الاستفادة من السنوات الاعتبارية وفق المقتضيات التي تستند إليها في وثيقتها.
وطالبت النقابة الأحزاب السياسية كذلك بإدراج ملف موقوفي وموقوفات الحراك التعليمي ضمن تعهداتها، من خلال سحب العقوبات التي تعتبرها غير قانونية من الملفات الإدارية، وتسوية وضعيات المعنيين وترتيب الآثار المرتبطة بالترقية والوضعية المالية والإدارية، إلى جانب تمكينهم من ممارسة حقوقهم المهنية كاملة.
كما شملت المطالب وضعية المتقاعدين والمتقاعدات، إذ تدعو الوثيقة إلى ضمان المساواة في الحقوق التقاعدية بين الموظف والموظفة، وتمكين ذوي الموظفة المتوفاة من الاستفادة من المعاش دون تمييز.
وتقترح النقابة، في السياق ذاته، إقرار تمثيلية مؤسساتية للمتقاعدين والمتقاعدات داخل آليات الحوار الاجتماعي القطاعي واللجان والهيئات التي تناقش الملفات المرتبطة بحقوقهم ومكتسباتهم.
وتأتي هذه الوثيقة في سياق سياسي يستعد فيه المغرب للانتخابات التشريعية لسنة 2026، حيث تسعى التنظيمات المهنية والنقابية إلى دفع الأحزاب نحو تضمين المطالب القطاعية والاجتماعية في برامجها الانتخابية، وتحويل الوعود السياسية إلى التزامات قابلة للتتبع والمساءلة.
وتضع النقابة بذلك الأحزاب أمام لائحة من المطالب التي تمس الجوانب المهنية والاجتماعية والمالية لنساء ورجال التعليم، في انتظار مواقف التنظيمات السياسية ومدى استعدادها لتبني هذه الالتزامات ضمن عروضها الانتخابية المقبلة.

