يقين 24
دخل ميناء طنجة المتوسط مرحلة جديدة من الاستعدادات لمواجهة الارتفاع المرتقب في أعداد المسافرين خلال فترة العودة الصيفية، بعدما اعتمدت السلطة المينائية نظاماً يقوم على ضرورة التوفر على تذكرة بحرية مؤكدة ومحددة التاريخ والساعة قبل التوجه إلى الميناء، وذلك في إطار عملية “مرحبا 2026”.
ويأتي هذا الإجراء في وقت تستعد فيه حركة العبور بين المغرب وإسبانيا لبلوغ مستويات مرتفعة مع اقتراب الأسبوع الأخير من شهر غشت، الذي يشهد عادة كثافة كبيرة في عودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج إلى بلدان الإقامة.
ويقوم نظام “التذكرة المغلقة” على تنظيم وصول المسافرين وفق مواعيد الرحلات البحرية، بما يسمح بتوزيع التدفقات بشكل تدريجي على مدار اليوم، وتفادي تجمع أعداد كبيرة من المسافرين والسيارات في محيط الميناء.
وأكدت السلطة المينائية أن المسافرين مدعوون إلى التأكد من تاريخ وساعة الرحلة البحرية قبل الانطلاق نحو طنجة المتوسط، تفادياً لمشاكل قد تنتج عن التوجه إلى الميناء خارج الموعد المحدد في التذكرة.
ويتم العمل بهذا النظام منذ سنوات في عدد من الموانئ المغربية والإسبانية المشاركة في عملية “مرحبا”، قبل أن يتم توسيع نطاق تطبيقه خلال السنة الجارية ليشمل ميناء طنجة المتوسط وميناء الجزيرة الخضراء.
وفي حال طرأ تغيير على برنامج السفر، يمكن للمسافرين التواصل مباشرة مع شركات الملاحة البحرية من أجل تعديل تاريخ أو توقيت الحجز، كما وضعت نقاط خاصة رهن إشارتهم لتسهيل هذه العملية قبل بلوغ الميناء.
وتشمل هذه النقاط باحة طنجة المتوسط الموجودة عند مدخل الطريق السيار بطنجة، إضافة إلى باحة عين الشوكة القريبة من القصر الصغير، والتي تبعد مسافة قصيرة عن مدخل ميناء طنجة المتوسط المخصص للمسافرين.
وتستهدف هذه الترتيبات، بالأساس، معالجة حالات المسافرين الذين يصلون إلى محيط الميناء دون توفرهم على موعد مطابق للرحلة التي يرغبون في ركوبها.
وفي هذا السياق، أوضح المدير المركزي لميناء طنجة المتوسط، جعفر أعميار، أن الهدف من اعتماد “التذكرة المغلقة” يتمثل في تنظيم وصول المسافرين بما يتلاءم مع المواعيد المحددة للرحلات وقدرة الأسطول البحري على استيعاب الطلب.
وأشار المسؤول إلى أن احترام مواعيد الحجوزات من شأنه المساهمة في الحد من الاكتظاظ وتقليص فترات الانتظار داخل الميناء، خصوصاً خلال أيام الذروة.
كما أوضح أن المسافرين الذين يرغبون في تغيير موعد رحلاتهم بإمكانهم القيام بذلك عبر شركات الملاحة، أو الاستفادة من نقاط المساعدة الموجودة قبل الوصول إلى الميناء.
وتزامن تشديد هذه الإجراءات مع توقع ارتفاع ملحوظ في حركة العبور خلال النصف الثاني من شهر غشت، ولا سيما خلال الأسبوع الأخير منه، الذي يشكل إحدى أكثر الفترات ضغطاً على الخطوط البحرية بين المغرب وإسبانيا.
ولهذا السبب، دعت السلطة المينائية المسافرين الذين تسمح لهم ظروفهم بذلك إلى اختيار مواعيد سفر خارج فترات الذروة، مع تفادي يومي السبت والأحد والأسبوع الأخير من الشهر قدر الإمكان.
كما حثت المسافرين على الاستعلام مسبقاً عن وضعية حركة العبور ومواعيد الرحلات، وعدم ترك ترتيبات السفر إلى اللحظات الأخيرة، تفادياً للازدحام وتأخر إجراءات العبور.
ولا يقتصر تنظيم عملية العودة على تدبير الحجوزات، إذ جرى أيضاً تعبئة مختلف المصالح المتدخلة في عملية “مرحبا 2026” بهدف تسريع الإجراءات الحدودية والجمركية والحفاظ على انسيابية حركة المركبات والمسافرين.
وتتم هذه التعبئة بتنسيق بين السلطة المينائية والمديرية العامة للأمن الوطني وإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة والسلطات المحلية، إلى جانب باقي المصالح المعنية بتدبير حركة العبور.

