يقين 24
دخل إجراء جديد لفائدة الأسر المغربية المستفيدة من الدعم الاجتماعي المباشر حيز التنفيذ، يقضي بمنحها دعماً استثنائياً لمدة قد تصل إلى سنة، في حال فقدان أهليتها للاستفادة من الدعم بسبب التحاق رب الأسرة أو أحد الزوجين بعمل في القطاع الخاص والتصريح به لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
ويأتي هذا الإجراء في سياق السعي إلى معالجة إحدى الإشكالات التي برزت خلال تنزيل نظام الدعم الاجتماعي المباشر، والمتمثلة في تخوف عدد من الأسر المستفيدة من فقدان الدعم بشكل فوري بمجرد ولوج أحد أفرادها سوق الشغل المهيكل.
وبموجب النظام الجديد، تستفيد الأسرة المعنية من منحة استثنائية تصرف مرة واحدة لمدة لا تتجاوز 12 شهراً، سواء بشكل متصل أو متفرق، ابتداءً من تاريخ التصريح بالأجير لدى نظام الضمان الاجتماعي.
وتعادل قيمة هذه المنحة مبلغ الإعانات التي كانت الأسرة تحصل عليها في إطار نظام الدعم الاجتماعي المباشر، بما يوفر لها دخلاً انتقالياً خلال الفترة التي تنتقل فيها من وضعية الاستفادة من الدعم إلى وضعية الاعتماد على الدخل الناتج عن العمل.
ولا يقتصر الإجراء على توفير دعم مؤقت، إذ يتضمن أيضاً آلية للحماية في حال فقدان المستفيد منصبه لأسباب خارجة عن إرادته، حيث تتيح له العودة بشكل فوري إلى الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر.
ويهدف هذا التدبير، وفق التصور الجديد، إلى منح الأسر قدراً أكبر من الأمان خلال مرحلة الانتقال إلى سوق الشغل، تفادياً لتحول فقدان الدعم إلى عامل قد يدفع بعض المستفيدين إلى التردد في قبول فرص العمل المصرح بها.
ويمكن للأسر التي تستوفي شروط الاستفادة من المنحة الاستثنائية تقديم طلباتها عبر المنصة الإلكترونية الخاصة بالدعم الاجتماعي المباشر، www.asd.ma.
وجرى تفعيل هذا الإجراء عقب نشر المرسوم رقم 2.26.434 المتمم لمرسوم تنفيذ القانون رقم 58.23 المتعلق بالدعم الاجتماعي المباشر، وذلك في العدد 7530 من الجريدة الرسمية الصادر بتاريخ 30 يوليوز 2026.
ويأتي المرسوم استكمالاً للإجراءات المنصوص عليها في القانون رقم 041.26 المعدل للقانون المتعلق بالدعم الاجتماعي المباشر، في إطار مواصلة تنزيل منظومة الحماية الاجتماعية وتعزيز آليات الدعم الموجهة إلى الأسر.
ويعود اعتماد هذا التدبير إلى ما أفرزه التطبيق العملي لبرنامج الدعم الاجتماعي المباشر، الذي انطلق سنة 2023، من ملاحظات مرتبطة بتخوف بعض الأسر من فقدان الاستفادة بمجرد الاندماج في سوق الشغل المنظم.
ومن شأن المنحة الجديدة أن تقلل من هذا التخوف، من خلال توفير فترة انتقالية يمكن خلالها للأسرة الاستفادة من دعم يعادل ما كانت تتلقاه سابقاً، عوض إنهاء الاستفادة مباشرة بعد تسجيل رب الأسرة أو أحد الزوجين لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وتراهن السلطات من خلال هذا الإجراء على تحقيق توازن بين هدفين متكاملين: الحفاظ على الحماية الاجتماعية للأسر من جهة، وتشجيع أفرادها القادرين على العمل على الاندماج في سوق الشغل المهيكل من جهة أخرى.
كما يوفر النظام الجديد ضمانة إضافية للأسر التي قد تجد نفسها من جديد بدون مورد شغل، من خلال إمكانية استئناف الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر في حال فقدان العمل لأسباب لا يتحمل المستفيد مسؤوليتها.

