يقين 24
قررت رابطة الكتبيين بالمغرب تعليق الحوار مع وزارة التربية الوطنية في المرحلة الحالية، معلنة في المقابل استمرارها في الدفاع عن مطالب مهنيي القطاع والترافع عنها عبر مختلف الوسائل المشروعة.
وأوضحت الرابطة، في بلاغ صادر عن مكتبها التنفيذي اليوم الاثنين 17 غشت، عقب اجتماع عقد مساء الجمعة الماضي، أن قرارها يأتي في سياق استمرار ما تصفه باختلالات في سوق الكتاب المدرسي، خصوصاً على مستوى التزويد والتوزيع وهوامش الربح.
وجددت الرابطة تمسكها بقرار مقاطعة كتب مدارس الريادة الصادرة عن مطبعة المعارف وشركة سوشبريس ومكتبة المدارس، مبررة موقفها بما تعتبره عدم احترام للهامش المخصص للكتبيين، في وقت أشارت فيه إلى أن ناشرين آخرين التزموا، بحسبها، بهذا الهامش.
وفي ما يتعلق بوضعية السوق، عبرت الرابطة عن استغرابها من تصريحات لمسؤول بوزارة التربية الوطنية، قالت إنها تفيد بعدم وجود مؤشرات على أزمة في سوق الكتاب المدرسي، معتبرة أن هذا التقييم لا ينسجم مع ما تقول إنه واقع يعيشه عدد من المهنيين، من خلال استمرار النقص في بعض العناوين والصعوبات المرتبطة بعمليات التزويد.
وأثارت الرابطة كذلك مسألة طباعة الكتب المدرسية، مشيرة إلى أن العملية مستمرة منذ شهر مارس، أي على مدى خمسة أشهر، دون أن يؤدي ذلك، وفق روايتها، إلى وضع حد للنقص المسجل في عدد من العناوين، ولا سيما الكتب المرتبطة بمدارس الريادة.
كما توقفت الهيئة المهنية عند ما وصفته باستمرار عمليات الخصم والتوقف عن التزويد، مؤكدة أن عدداً من المكتبات لا يزال يواجه، بحسبها، صعوبات في الحصول على الكتب المطلوبة، وهو ما تعتبره مؤشراً يستدعي مزيداً من التتبع والتنسيق بين مختلف المتدخلين في سلسلة الكتاب المدرسي.
وفي السياق ذاته، نفت رابطة الكتبيين بالمغرب عقد أي لقاء رسمي مع ممثليها لمناقشة هذه الملفات، مؤكدة أنها، إلى حدود تاريخ صدور بلاغها، لم تتوصل بأي دعوة رسمية للحوار بشأن الإشكالات التي يثيرها المهنيون.
ودعت الرابطة في ختام بلاغها مختلف الكتبيين إلى توحيد الصفوف والتنسيق والالتزام بالموقف المهني المشترك، مؤكدة أن تعليق الحوار لا يعني التخلي عن المطالبة بالحلول، وإنما يأتي، وفق موقفها، في إطار استمرار الضغط من أجل معالجة الإشكالات المرتبطة بسوق الكتاب المدرسي.

