يقين24 – بني ملال
تحولت روائح كريهة ونفاذة إلى مصدر معاناة يومية لعدد من سكان مدينة بني ملال، خاصة بالأحياء القريبة والمجاورة لمنطقة أولاد ضريد، حيث يؤكد مواطنون أن هذه الروائح تنتشر بشكل لافت خلال ساعات الفجر والصباح الباكر، لتتسلل إلى المنازل وتجبر بعض الأسر على إغلاق النوافذ.
وبحسب شهادات متطابقة لعدد من المتضررين، فإن مصدر هذه الروائح لم يتحدد بشكل رسمي إلى حدود الساعة، رغم اعتقاد بعض السكان بأنها قادمة من ناحية المطرح الموجود بمنطقة أولاد ضريد. وتبقى أسبابها بدورها غير معروفة، وسط تساؤلات عما إذا كانت مرتبطة بالنفايات أو بعمليات حرق أو بانبعاثات أخرى، وهي فرضيات لا يمكن الجزم بها قبل إجراء معاينة تقنية من المصالح المختصة.
ويؤكد مواطنون أن المشكلة لم تعد مجرد إزعاج عابر، إذ يتحدث بعضهم عن الشعور بالغثيان وضيق التنفس عند اشتداد الروائح، ما يزيد مخاوف الأسر، خصوصا بالنسبة للأطفال وكبار السن والأشخاص الأكثر حساسية لتلوث الهواء.
ويطرح تكرار الظاهرة في توقيت شبه محدد سؤالا حول إمكانية إيفاد لجنة مختصة إلى المنطقة خلال ساعات الفجر والصباح، بدل الاقتصار على المعاينات خلال أوقات قد تختفي فيها الروائح، من أجل تحديد مصدرها وإجراء القياسات الضرورية لجودة الهواء ومعرفة طبيعة الانبعاثات ومدى تأثيرها المحتمل على الصحة والبيئة.
وأمام استمرار الوضع، تتجه مطالب الساكنة إلى المجلس الجماعي لبني ملال والسلطات المحلية والمصالح المختصة بالصحة والبيئة للتحرك ميدانيا، وتحديد مصدر الروائح بشكل علمي، ثم اتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة أسبابها وإخبار المواطنين بنتائج المعاينات.
فالمطلوب اليوم ليس البحث عن متهم قبل ظهور نتائج التحقيق التقني، وإنما الإجابة عن سؤال بسيط يشغل عددا من الأسر: ما مصدر هذه الروائح التي تغطي أجزاء من بني ملال كل صباح، وماذا يستنشق السكان معها؟
وإلى أن تظهر إجابة رسمية، يبقى الملف مفتوحا، وتبقى صحة المواطنين وحقهم في هواء سليم كافيين لفرض تدخل عاجل يكشف الحقيقة ويضع حدا لمعاناة تتكرر مع كل صباح.

