يقين 24
يعقد المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، اليوم الأربعاء، اجتماعاً استثنائياً، في ظل تصاعد التوتر السياسي مع حليفه في الأغلبية الحكومية، حزب التجمع الوطني للأحرار، على خلفية الاتهامات المتبادلة بشأن استقطاب المرشحين والمنتخبين، والتطورات التي أعقبت تسريب تسجيل صوتي منسوب إلى راشيد الطالبي العلمي.
ويأتي اجتماع قيادة «البام» بعد البلاغ الذي أصدره حزب «الأحرار»، والذي عبّر فيه عن رفضه لما وصفه بمحاولات استقطاب عدد من مرشحيه ومنتخبيه وبرلمانييه، معتبراً أن بعض هذه الممارسات تتجاوز قواعد التنافس السياسي وتثير أسئلة حول طبيعة العلاقة بين مكونات الأغلبية.
وزادت حدة الجدل عقب انتشار تسجيل صوتي منسوب إلى راشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب «الأحرار» ورئيس مجلس النواب، تضمن انتقادات حادة لتحركات «البام»، إلى جانب اتهامات موجهة إلى الوزير فوزي لقجع بشأن أساليب قال العلمي إنها تستهدف استقطاب مرشحين، وهي المعطيات التي أثارت نقاشاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والإعلامية.
وفي ظل هذا التصعيد، تتجه الأنظار إلى ما سيصدر عن المكتب السياسي لـ«البام»، خصوصاً أن الاجتماع يأتي في ظرف سياسي حساس، حيث بات الخلاف بين الحليفين يأخذ طابعاً أكثر وضوحاً، بعدما انتقل من النقاش الداخلي إلى تبادل البلاغات والمواقف أمام الرأي العام.
ويرتقب أن يحمل الاجتماع رسالة سياسية واضحة بشأن موقف الحزب من الاتهامات الموجهة إليه، ومن تداعيات التسجيل الصوتي، في وقت تطرح فيه التطورات الأخيرة تساؤلات حول مستقبل التنسيق بين مكونات الأغلبية الحكومية، ومدى قدرة أطرافها على احتواء الخلافات مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.
وبينما يترقب المتابعون مخرجات الاجتماع الاستثنائي، يبقى السؤال المطروح: هل تنجح قيادة «البام» و«الأحرار» في تطويق الخلاف والحفاظ على تماسك الأغلبية، أم أن التصعيد الحالي يعكس بداية مرحلة جديدة من الصراع السياسي بين الحليفين؟

