يقين 24
أطلقت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ابتداء من الموسم الدراسي 2026-2027، تجربة جديدة تحت مسمى “الأستاذ المرجعي” داخل المؤسسات الثانوية الإعدادية المنخرطة في برنامج “إعداديات الريادة”، في إطار توجه يرمي إلى تعزيز المواكبة المهنية للأساتذة داخل المؤسسات التعليمية.
وجاء اعتماد هذه التجربة بموجب المراسلة الوزارية رقم 2894/26، الصادرة بتاريخ 3 شتنبر 2026، والتي تحدد طبيعة المهام المسندة إلى الأستاذ المرجعي، إلى جانب الشروط والمعايير المعتمدة لاختياره.
وبحسب المعطيات الواردة في المراسلة، سيضطلع الأستاذ المرجعي بدور أساسي في مواكبة زملائه داخل المؤسسة، خصوصاً الأساتذة الجدد أو الذين التحقوا بها حديثاً، من خلال مساعدتهم في إعداد الدروس وتدبيرها وتقويم التعلمات، فضلاً عن الاشتغال على معالجة الصعوبات والتعثرات التي تظهر لدى المتعلمين.
وتتم هذه المواكبة بتنسيق مع الإدارة التربوية للمؤسسة، وتحت إشراف هيئة التفتيش، بما يتيح ربط العمل اليومي داخل الأقسام بالتوجيه والمواكبة التربوية المطلوبة.
ولا تقتصر مهام الأستاذ المرجعي على المواكبة الفردية، إذ تشمل أيضاً تنظيم حصص تجريبية ولقاءات مهنية لفائدة الأساتذة، بهدف تبادل التجارب وتقاسم الممارسات التي أثبتت نجاعتها داخل المؤسسة.
كما يمكن للأستاذ المكلف بهذه المهمة اقتراح مواضيع للتكوين المستمر، انطلاقاً من الحاجات التي يسجلها الفريق التربوي، والمشاركة في الاجتماعات والأنشطة ذات الصلة بتطوير الأداء المدرسي.
واشترطت الوزارة أن يتم اختيار الأستاذ المرجعي من بين أساتذة التعليم الثانوي الإعدادي العاملين بالمؤسسة نفسها، مع اعتماد مجموعة من المعايير، في مقدمتها الخبرة المهنية، والتمكن من المادة الدراسية، والإلمام بالمقاربات البيداغوجية المعتمدة، إلى جانب القدرة على التواصل والعمل الجماعي وتقاسم التجارب مع باقي أعضاء الفريق التربوي.
وتتولى هيئة التفتيش التربوي، بتنسيق مع إدارة المؤسسة، اقتراح الأستاذ الذي تتوفر فيه الشروط المطلوبة، قبل اعتماده وفق المساطر التنظيمية الجاري بها العمل.
وحدد التكليف في مهمة الأستاذ المرجعي في موسم دراسي واحد، مع إمكانية تجديده، بما يسمح بتقييم التجربة بعد كل موسم والوقوف على مدى نجاعتها داخل المؤسسات المعنية.

