يقين 24
دخلت إجراءات جديدة حيز التطبيق على مستوى الحدود المؤدية إلى مدينة سبتة المحتلة، بعدما شددت السلطات الإسبانية شروط عبور المواطنين القادمين من الجانب المغربي، بمن فيهم الحاصلون على تأشيرة “شينغن”.
وبحسب المعطيات المتداولة، وجد عدد من المواطنين أنفسهم ممنوعين من دخول المدينة، رغم توفرهم على تأشيرات سارية، قبل إعادتهم إلى الجانب المغربي بدعوى عدم استكمال الشروط والضمانات المطلوبة من طرف السلطات الإسبانية.
وتشمل الإجراءات التي جرى التشديد بشأنها، الإدلاء بما يثبت توفر المسافر على موارد مالية كافية، تفوق ألف أورو، إلى جانب تقديم ما يؤكد مكان الإقامة، من قبيل حجز فندقي، أو الإدلاء بتذكرة سفر تؤكد مواصلة الرحلة من سبتة في اتجاه مدينة الجزيرة الخضراء.
وأثارت هذه الإجراءات استياء في صفوف عدد من المسافرين الذين كانوا يعتزمون عبور الحدود نحو المدينة، قبل أن يفاجأوا بمطالب إضافية لم تكن، بحسب ما تم تداوله، مطلوبة منهم بالطريقة نفسها في السابق.
ويأتي هذا التشديد الحدودي في ظرفية تتسم بتوتر متواصل على خلفية موجة الهجرة الأخيرة نحو سبتة، وهي التطورات التي أعادت ملف تدبير الحدود والتعاون المغربي الإسباني إلى واجهة النقاش السياسي والإعلامي.
وفي خضم هذه المستجدات، أكدت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج موقف المغرب الرافض لتحميل المملكة مسؤولية ما شهدته المنطقة من تطورات مرتبطة بالهجرة غير النظامية.
وشددت الدبلوماسية المغربية على أن العلاقات بين الرباط ومدريد تقوم على أسس حسن الجوار والتفاهم والشراكة والتعاون، معتبرة أن هذه العلاقات ينبغي أن تظل بعيدة عن التجاذبات السياسية والحسابات الانتخابية الداخلية.
كما أكد المغرب مواصلة اضطلاعه بمسؤولياته في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية، من خلال التعاون والتنسيق مع مختلف الشركاء، مع التشديد على أن معالجة هذا الملف تقتضي مقاربة مشتركة ومتوازنة، بعيدا عن تبادل الاتهامات.
وفي ما يتعلق بالقاصرين المغاربة غير المصحوبين الموجودين بمدينة سبتة، جددت المملكة استعدادها لاستقبال مواطنيها القاصرين، في إطار احترام المساطر القانونية والتنسيق بين السلطات المختصة في البلدين، وبما يراعي المصلحة الفضلى للأطفال.

