يقين24
سؤال بريء، ولكن الجواب عليه قد يكشف الكثير!
ملف العمال العرضيين بالمجلس الإقليمي لبني ملال ما زال يطرح أكثر من علامة استفهام، وسط غياب معطيات واضحة للرأي العام حول العدد الحقيقي لهؤلاء العمال، وطبيعة المهام التي يزاولونها، وأماكن اشتغالهم.
والسؤال اللي خاص المجلس الإقليمي يجاوب عليه بكل وضوح: علاش كاين هاد الحضور الكبير للنساء مقارنة بالرجال ضمن العمال العرضيين؟ وشنو طبيعة المهام اللي كيقومو بها؟ وشنو المعايير المعتمدة في اختيارهم وتشغيلهم؟
والأهم من هذا كله: واش هاد العمال والعاملات كاملين كيخدمو فعلا داخل المجلس الإقليمي؟ ولا كاين اللي موزع على أماكن ومرافق أخرى؟ وإذا كان الأمر كذلك، فين بالضبط وشنو الخدمة اللي كيديرو؟
أسئلة مشروعة، ماشي اتهامات، ولكن من حق الرأي العام يعرف كيفاش كتدبر الموارد العمومية، خصوصا أن الحديث المتداول عن وجود ما يسمى بـ**«العمال العرضيين الأشباح»** يفرض على المسؤولين الخروج من دائرة الصمت وتقديم توضيحات بالأرقام والوثائق، بدل ترك المجال مفتوحا للشائعات والتأويلات.
اليوم، المطلوب من المجلس الإقليمي لبني ملال ماشي بلاغ إنشائي ولا جواب عام، وإنما كشف واضح عن العدد الحقيقي للعمال العرضيين، وعدد النساء والرجال، وأماكن اشتغال كل فئة، والمهام الفعلية المسندة إليهم.
فالمجلس الإقليمي مؤسسة عمومية، وتدبير المال العام ماشي شأن داخلي مغلق، والشفافية ماشي منّة من شي مسؤول، وإنما حق للمواطنين يكفله القانون.
والسؤال الأخير: واش يقدر المجلس الإقليمي يخرج للرأي العام بلائحة إحصائية واضحة لمواقع اشتغال العمال العرضيين ومهامهم، ويحسم نهائيا الجدل حول كل ما يروج عن وجود «عرضيين أشباح»؟
الجواب بالأرقام والوثائق، أما الصمت فلن ينهي علامات الاستفهام.

