يقين 24
أعاد قرار إغلاق وحدة صناعية متخصصة في تجهيز ومعالجة الأمعاء الموجهة للتصدير، بالمنطقة الصناعية لبني ملال، ملف الاستثمار الصناعي ومناصب الشغل إلى واجهة النقاش، بعدما تقرر توقيف نشاط الوحدة إلى حين تسوية وضعيتها القانونية وتصحيح وضعيتها البيئية.
وبحسب القرار الجماعي الذي اطلعت عليه يقين 24، فإن مسطرة الإغلاق سبقتها معاينة من طرف لجنة مختلطة بتاريخ 20 ماي 2026، قبل توجيه إنذار إلى الوحدة المعنية بتاريخ 6 غشت 2026، ليتم تحرير قرار الإغلاق بتاريخ 16 شتنبر من السنة نفسها.
وينص القرار على استمرار الإغلاق إلى حين تسوية الوضعية القانونية للمحل وتصحيح الوضعية البيئية، مع إسناد تنفيذ القرار إلى السلطات المحلية المختصة.
غير أن تداعيات هذا القرار لا تقف عند الجانب الإداري والبيئي فقط، إذ يطرح الملف في المقابل أسئلة اجتماعية مرتبطة بمصير العاملين داخل الوحدة، في ظل معطيات تفيد بأن عدد المستفيدين من مناصب الشغل المرتبطة بالنشاط يناهز 450 عاملا وعاملة، بشكل مباشر أو غير مباشر.
وتنشط الوحدة في مجال تجهيز الأمعاء المعدة للتصدير نحو الأسواق الأوروبية، وهو نشاط وفر، حسب المعطيات المتداولة، فرص شغل لعدد مهم من الأسر بالمدينة ومحيطها، ما يجعل استمرار الإغلاق دون تسوية سريعة للوضعية مصدر قلق اجتماعي بالنسبة للعاملين وعائلاتهم.
وبالموازاة مع ذلك، تفيد المعطيات المتوفرة بأن مالك الوحدة دخل في مسار قضائي في مواجهة قرار الجماعة، في خطوة تعكس انتقال الملف من مرحلة التدبير الإداري إلى مرحلة النزاع القضائي، في انتظار ما ستكشف عنه الإجراءات والمساطر المقبلة.
ويطرح هذا الملف معادلة دقيقة بين ضرورة احترام القانون والمعايير البيئية من جهة، والحفاظ على الاستثمار ومناصب الشغل من جهة أخرى، خصوصا إذا كانت الاختلالات المسجلة قابلة للتصحيح داخل آجال محددة تسمح باستئناف النشاط بعد تسوية الوضعية.
كما يفتح القرار الباب أمام جملة من التساؤلات: ما طبيعة المخالفات القانونية والبيئية المسجلة بالتحديد؟ وما الشروط التي يتعين على الوحدة الاستجابة لها لرفع الإغلاق؟ وهل توجد آجال واضحة لتسوية الملف؟ وما مصير العمال خلال فترة توقف النشاط؟
وفي الوقت الذي يبقى فيه احترام المعايير القانونية والبيئية أمرا أساسيا لا يمكن تجاوزه، فإن الجانب الاجتماعي بدوره يفرض البحث عن حلول واضحة وسريعة، حتى لا يجد مئات العمال أنفسهم أمام وضعية غير مستقرة بسبب طول أمد النزاع أو تأخر مسطرة التسوية.
ويبقى الملف مفتوحا على أكثر من احتمال، بين تسوية الوضعية وإعادة فتح الوحدة، واستمرار النزاع القضائي، في وقت تنتظر فيه الساكنة والعاملون توضيحات أدق من الجماعة وإدارة الوحدة والجهات المختصة بشأن مآل هذا الملف.
يقين 24 ستواصل تتبع الموضوع، سواء ما يتعلق بمسار التسوية القانونية والبيئية، أو بتطور النزاع القضائي، أو بمصير مناصب الشغل المرتبطة بهذه الوحدة الصناعية.

