يقين 24
طالبت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة بالتعجيل باستكمال إصلاح مدونة الأسرة وإحالته على البرلمان وفق جدول زمني واضح ومعلن، معتبرة أن استمرار تأخر هذا الورش التشريعي يطيل أمد عدد من الاختلالات القانونية والاجتماعية التي تؤثر على حقوق النساء والأطفال.
ودعت الجمعية، في بيان أصدرته بالدار البيضاء بمناسبة اليوم الوطني للمرأة المغربية، الذي يصادف 10 أكتوبر من كل سنة، إلى جعل إصلاح مدونة الأسرة ضمن الأولويات التشريعية للحكومة المقبلة، مع فتح المجال أمام الجمعيات النسائية والحقوقية للمساهمة في النقاش، بما يضمن إقرار مقتضيات تعزز المساواة في الحقوق والمسؤوليات، وتحفظ كرامة النساء والمصلحة الفضلى للأطفال.
وحددت الجمعية مجموعة من القضايا التي ترى ضرورة معالجتها ضمن الإصلاح المرتقب، من بينها تزويج الطفلات، وحماية الحقوق الاقتصادية للنساء عند انتهاء العلاقة الزوجية، والاعتراف بمساهمتهن في تنمية أموال الأسرة، بما يشمل العمل المنزلي والرعائي، فضلاً عن ضمان حقوق الأطفال وترسيخ مبدأ المسؤولية المشتركة بين الأبوين.
وأكدت الهيئة أن إخراج النص التشريعي في صيغته النهائية لا يكفي وحده لضمان فعالية الإصلاح، مشددة على ضرورة توفير الموارد البشرية والمالية اللازمة لتنزيل مقتضياته، وتأهيل مختلف المتدخلين وتيسير الولوج إلى العدالة، حتى تنعكس التعديلات القانونية بشكل ملموس على أوضاع النساء والأطفال.
وفي سياق الاستعداد لتشكيل الحكومة الجديدة، كشفت الجمعية أنها أحالت على رئيسة الحكومة المعينة مذكرة مطلبية وترافعية تتضمن 12 أولوية استراتيجية، يتصدرها إصلاح مدونة الأسرة، ضمن تصور يربط تحقيق المساواة بالتمكين الاقتصادي والسياسي للنساء، وتعزيز الحماية من العنف، مع اقتراح تدابير قابلة للتنفيذ والتتبع والتقييم.
وشددت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة على أن تخليد اليوم الوطني للمرأة المغربية ينبغي أن يتجاوز الطابع الرمزي إلى إقرار إصلاحات ملموسة تستجيب لانتظارات النساء، معتبرة أن تقليص الفجوة بين الحقوق المعلنة والواقع المعيش يقتضي الانتقال إلى إجراءات تشريعية ومؤسساتية واضحة، وفي مقدمتها إخراج إصلاح مدونة الأسرة إلى حيز التنفيذ.

