يقين24
كشف وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، عن عزم الحكومة إقرار ترسانة قانونية جديدة لمحاربة الفساد في المستقبل القريب، مؤكداً أنها ستستند إلى احترام القانون وصون حقوق المواطنين وضمان قرينة البراءة.
وأوضح وهبي، خلال جلسة للأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن هذه الترسانة ستتضمن نصوصاً قانونية تهدف إلى التصدي لمختلف مظاهر الفساد وفق منطق قانوني مضبوط، بعيداً عن “الممارسة الشعبوية” أو الاكتفاء برفع الشعارات التي قد تؤدي إلى الزج بالأشخاص في السجون خارج الضوابط القانونية.
وشدد وزير العدل على أن مكافحة الفساد لا يمكن أن تكون مبرراً لاعتقال المواطنين تحت ضغط الرغبة في إظهار الحزم، مؤكداً أن “المواطن المغربي مقدس”، ولا يمكن قبول منطق اعتقال الشخص ومطالبته بإثبات براءته، بل يجب أن تظل ضمانات المحاكمة العادلة هي الأساس في أي إجراء قانوني.
وفيما يخص ملفات الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح، أشار وهبي إلى موقف رئيسة الحكومة الداعم لإدراج مقتضيات قانونية في هذا الصدد، شريطة أن يتم ذلك عبر مساطر واضحة تضمن حماية الحقوق والحريات.
وحذر المتحدث من مخاطر الخروج عن القانون بذريعة محاربة الفساد، معتبراً أن ظلم شخص بريء يمثل خطراً جسيماً على العدالة يفوق خطر إفلات بعض المجرمين من العقاب، مؤكداً أن الهدف من الضمانات القانونية هو تفادي وقوع أي تعسف، وبناء سياسة قانونية متوازنة تحمي الأبرياء وتضرب الفساد في آن واحد.

