يقين24 – سهام لبنين
في أجواء طبعتها مشاعر الاعتزاز بالوطن وروح الانفتاح والتآخي بين الشعوب الإفريقية، عاشت مدينة مكناس، يومي 30 و31 أكتوبر 2026، على إيقاع احتفالات مميزة تخليداً للذكرى الأولى لعيد الوحدة، تحت شعار: «الوحدة والتعاون المغربي الإفريقي.. شراكة تاريخية وآفاق مستقبلية».

وعرفت هذه المناسبة مشاركة دبلوماسية إفريقية بارزة، بحضور سفيرة جمهورية غينيا بيساو، وسفير جمهورية غينيا كوناكري، إلى جانب ممثل سفيرة جمهورية السنغال، الذين شاركوا ضيوف شرف في هذه المحطة الاحتفالية، تعبيراً عن عمق علاقات الصداقة والأخوة التي تجمع المملكة المغربية بعدد من الدول الإفريقية.

وكان للرايات الوطنية حضور رمزي مميز خلال هذه الاحتفالات، حيث تزين فضاء النشاط بالعلم الوطني المغربي إلى جانب أعلام جمهورية غينيا بيساو وغينيا كوناكري والسنغال، في لوحة إفريقية جميلة جسدت معاني الوحدة والتضامن والتقارب بين الشعوب.

وعكست مشاركة الوفود الدبلوماسية ورفع أعلام البلدان المشاركة أجواء الفرح والاعتزاز بالمغرب، وتقاسم لحظات الاحتفاء بهذه الذكرى الوطنية، في مشهد يؤكد أن العلاقات المغربية الإفريقية تتجاوز حدود التعاون الرسمي لتستند إلى روابط تاريخية وإنسانية وثقافية متجذرة.
وفي سياق البرنامج، احتضنت التظاهرة ندوة فكرية سلطت الضوء على موضوع الوحدة والتعاون المغربي الإفريقي، من خلال نقاشات تناولت مسار الشراكة التاريخية بين المغرب وعمقه الإفريقي، والسبل الكفيلة بتعزيزها وتوسيع آفاقها المستقبلية.

كما شكل دور الإعلام في تعزيز العلاقات بين المغرب وبلدان القارة أحد المحاور المهمة للنقاش، باعتباره وسيلة أساسية للتعريف بالموروث الثقافي والحضاري المشترك، وتقوية جسور التواصل والتفاهم بين الشعوب الإفريقية.
ونُظمت هذه التظاهرة بمبادرة من المنتدى المغربي الإفريقي للتعاون الدولي، بشراكة مع مركز التوثيق والأنشطة الثقافية بمكناس وجماعة مكناس، في إطار الاحتفاء بالذكرى الأولى لعيد الوحدة وإبراز مكانة المغرب داخل محيطه الإفريقي.

واختتمت هذه الفعاليات في أجواء من الاعتزاز والفرح، حاملة رسالة واضحة مفادها أن الوحدة والتعاون والتضامن تظل ركائز أساسية لبناء علاقات إفريقية قوية، قوامها الاحترام المتبادل والصداقة والعمل المشترك من أجل مستقبل أكثر إشراقاً لشعوب القارة.



