يقين 24 – مكناس
كشفت أول تجربة ميدانية لتطبيق تقنية التلقيح الاصطناعي في تربية الأغنام بالمغرب عن نتائج وُصفت بالمشجعة، بعدما تجاوزت نسبة النجاح 75 في المائة، في خطوة يرى فيها مهنيون بداية تحول نوعي نحو تحديث قطاع تربية الماشية وتعزيز مردوديته.
وجاء عرض هذه النتائج خلال ندوة علمية نُظمت على هامش فعاليات المعرض الدولي للفلاحة بمكناس، حيث أكد الطبيب البيطري وعضو الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز أن هذه المبادرة تمثل تجربة رائدة، ليس فقط من حيث النتائج، بل أيضاً من حيث تنزيلها في ظروف ميدانية حقيقية داخل الضيعات الفلاحية.
وبحسب المعطيات المقدمة، فقد انطلقت التجربة بشكل محدود سنة 2024، حيث شملت تلقيح 107 نعاج، وحققت نسبة ولادات قاربت 60 في المائة، في مرحلة أولى وُصفت بالاختبارية. غير أن سنة 2025 شهدت توسعاً ملحوظاً، إذ تم تلقيح أزيد من 1100 نعجة، أسفرت عن حوالي 1180 ولادة، بنسبة نجاح بلغت نحو 75 في المائة، ما يعكس تطوراً لافتاً في التحكم في الجوانب التقنية للعملية.
ويرجع هذا التحسن، وفق المتدخلين، إلى عدة عوامل، من بينها تحسين تغذية القطيع، وضبط شروط التلقيح، إلى جانب مواكبة المربين وتأطيرهم ميدانياً، وهو ما ساهم في رفع نسب الخصوبة وتحقيق إنتاجية أفضل.
وفي هذا السياق، أوضح أحد المهنيين في تصريح لـ“يقين 24” أن نجاح هذه التقنية لا يرتبط فقط بجانبها العلمي، بل يتطلب أيضاً جاهزية القطيع من حيث الحالة الصحية والتدبير الجيد للضيعة، مؤكداً أن التلقيح الاصطناعي يمكن أن يشكل رافعة أساسية لتحسين السلالات والرفع من جودة الإنتاج.
كما مكنت هذه التجربة من تكوين أطر تقنية متخصصة في هذا المجال، في أفق تعميم الخبرة على نطاق أوسع، خاصة مع توجه الجهات المعنية إلى إحداث مراكز جديدة للتلقيح الاصطناعي بعدد من مناطق المملكة، بهدف توسيع الاستفادة من هذه التقنية.

