يقين 24
تتجه مؤسسة التعاون الوطني نحو مرحلة جديدة من إصلاح أوضاع مستخدميها، بعد شروع وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة في إعداد مشروع نظام أساسي جديد، يهدف إلى تحديث منظومة الموارد البشرية وتحسين الوضعية المهنية والاجتماعية للعاملين بالمؤسسة، بما ينسجم مع التحولات التي يعرفها قطاع العمل الاجتماعي بالمغرب.
وحسب المعطيات التي كشفت عنها الوزارة الوصية، فإن المشروع الجديد يأتي في سياق إعادة هيكلة المهن الاجتماعية وتعزيز حكامة التدبير الإداري، عبر إقرار مقتضيات تنظيمية حديثة تستجيب لانتظارات المستخدمين وتواكب المهام المتزايدة التي تضطلع بها مؤسسة التعاون الوطني في مختلف المجالات الاجتماعية.
وشهد المشروع سلسلة من جلسات الحوار والتشاور بين إدارة المؤسسة والنقابات الأكثر تمثيلية، حيث تم التداول بشأن عدد من المطالب المهنية والاجتماعية التي يرفعها المستخدمون منذ سنوات، وفي مقدمتها مراجعة نظام الترقي، وتقليص مدة الأقدمية المطلوبة للاستفادة من الترقيات، إلى جانب تحسين منظومة التعويضات.
كما تضمن النقاش مقترحات بإحداث تعويضات جديدة مرتبطة بالسكن والتنقل و”القفة”، فضلاً عن المطالبة بإقرار منح اجتماعية إضافية لفائدة المستخدمين، في خطوة تروم تحسين القدرة الشرائية وتحفيز الموارد البشرية العاملة بالمؤسسة.
وفي الجانب المهني، اقترحت الهيئات النقابية توسيع الهيئات المهنية وإحداث تخصصات جديدة، من بينها مهنة المساعد الاجتماعي والأخصائي النفسي، بهدف مواكبة التحولات التي يشهدها العمل الاجتماعي وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للفئات الهشة.
وأكدت الوزارة أن المشروع خضع لتعديلات تقنية بعد دراسة مختلف الملاحظات والمقترحات المقدمة من الشركاء الاجتماعيين، مع الحفاظ على المقتضيات الأساسية المرتبطة بالنظام العام للوظيفة العمومية.
وبحسب المعطيات الرسمية، فقد تمت المصادقة الأولية على المشروع من طرف وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، قبل إحالته على وزارة الاقتصاد والمالية من أجل استكمال الدراسة التقنية والمالية، في انتظار المرور إلى المراحل النهائية المرتبطة بالمصادقة الحكومية ونشره بالجريدة الرسمية.

