يقين 24
دخلت أزمة مضيق هرمز مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أعلنت إيران شروعها في تطبيق إجراءات أمنية وقانونية مشددة لعبور السفن بالممر البحري الاستراتيجي، في خطوة أثارت قلقاً دولياً واسعاً ومخاوف متزايدة بشأن مستقبل الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية.
وأكدت القوات المسلحة الإيرانية أن أي دولة تنخرط في تنفيذ العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران ستواجه صعوبات في عبور المضيق، معتبرة أن الإجراءات الجديدة تأتي في إطار “حماية السيادة الوطنية” وتعزيز المصالح الاقتصادية والأمنية للجمهورية الإسلامية.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم المعابر البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي توتر بالمنطقة ينعكس بشكل مباشر على الأسواق الدولية وأسعار الطاقة.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، بعد فرض الإدارة الأمريكية عقوبات جديدة استهدفت مصالح إيرانية، إلى جانب تحذيرها السفن الدولية من دفع رسوم عبور للسلطات الإيرانية.
في المقابل، دفعت الولايات المتحدة والبحرين بمشروع قرار داخل مجلس الأمن الدولي يدعو إيران إلى تعليق القيود المفروضة على الملاحة بالمضيق، غير أن معطيات دبلوماسية تشير إلى إمكانية استخدام روسيا حق النقض “الفيتو” لعرقلة المشروع، ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والعسكري بالمنطقة.

