هيئة التحرير – يقين 24
كشفت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، عن ارتفاع الرصيد العقاري للدولة إلى أزيد من 13.7 مليون هكتار إلى غاية 11 يونيو 2026، بزيادة تناهز 1.7 مليون هكتار مقارنة بنهاية سنة 2025، في خطوة تعكس تسارع وتيرة تحفيظ الأملاك العمومية وتعزيز الوعاء العقاري المخصص لدعم المشاريع الاستثمارية والتنموية.
وأوضحت الوزيرة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن العقار العمومي يشكل رافعة استراتيجية أساسية لمواكبة الأوراش الكبرى التي تشهدها المملكة، ودعم جاذبية الاستثمار الوطني والأجنبي، فضلاً عن المساهمة في خلق فرص الشغل وتحريك عجلة الاقتصاد.
وأرجعت المسؤولة الحكومية هذا الارتفاع إلى المجهودات التي تبذلها مديرية أملاك الدولة في مجال التحفيظ العقاري، حيث تم إيداع مطالب لتحفيظ عقارات غير محفظة تمتد على ملايين الهكتارات، إلى جانب استكمال إجراءات تأسيس رسوم عقارية جديدة، ما ساهم في تقليص نسبة العقارات غير المحفظة التابعة للدولة إلى مستويات شبه منعدمة.
وفي ما يتعلق بتعبئة العقار لفائدة الاستثمار، أفادت الوزيرة بأن الدولة خصصت خلال سنة 2025 ما يقارب 32 ألف هكتار لإنجاز 308 مشاريع استثمارية بقيمة إجمالية تناهز 71 مليار درهم، من المرتقب أن توفر آلاف مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة.
وأضافت أن جزءاً مهماً من هذه المشاريع يهم الأقاليم الجنوبية للمملكة، التي تشهد دينامية اقتصادية متسارعة، خاصة في مجالات الطاقات المتجددة والبنيات التحتية والمشاريع المهيكلة الكبرى.
كما تم تخصيص مئات الهكتارات لإنجاز مرافق عمومية ومؤسسات ذات طابع اجتماعي، تشمل قطاعات التعليم والصحة والخدمات الأساسية، في إطار تعزيز العدالة المجالية وتقريب الخدمات من المواطنين.
وفي ملف حماية أملاك الدولة، أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية أن السلطات المختصة تمكنت من تسوية وضعية أكثر من 16 ألف هكتار كانت موضوع استغلال أو احتلال غير قانوني، وذلك عبر حلول توافقية وودية في عدد من الحالات، مع اللجوء إلى المساطر القضائية عند الضرورة لحماية الملك العمومي وضمان احترام القانون.
ويأتي هذا التوجه في إطار سياسة الدولة الرامية إلى تثمين الرصيد العقاري العمومي وتحويله إلى أداة فعالة لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بما ينسجم مع الأوراش الاستراتيجية الكبرى التي تشهدها المملكة خلال السنوات الأخيرة.

