يقين 24
عاد ملف النقل الحضري بمدينة القنيطرة إلى واجهة النقاش العمومي، عقب المصادقة على زيادات جديدة في أسعار التذاكر، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً بين المواطنين والفاعلين المحليين، ودَفعت إلى المطالبة بفتح تحقيق في طريقة تدبير هذا المرفق الحيوي.
وفي هذا السياق، وجّه البرلماني مصطفى إبراهيمي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، سؤالاً كتابياً إلى وزير الداخلية، دعا من خلاله إلى التدقيق في الوضعية المالية والتقنية لعقد التدبير المفوض للنقل الحضري بالقنيطرة، وذلك على خلفية المعطيات المرتبطة بالعجز المالي الذي أعلنت عنه الشركة المكلفة بتدبير القطاع.
وأوضح البرلماني أن المجلس الجماعي للقنيطرة صادق خلال دورة ماي الماضي على مراجعة تعريفة النقل الحضري، حيث تراوحت الزيادات بين نصف درهم ودرهم واحد حسب الخطوط، بالتزامن مع طلب دعم مالي استثنائي لتغطية عجز قُدّر بحوالي 87 مليون درهم.
وأشار إبراهيمي إلى أن عدداً من المؤشرات المالية والتقنية الواردة في الوثائق المرتبطة بالعقد تثير تساؤلات حول حقيقة الوضعية المالية للمرفق، ومدى احترام الشركة المفوض لها لالتزاماتها التعاقدية، خاصة في ما يتعلق بالاستثمارات المبرمجة وتجديد الأسطول والبنيات المرتبطة بالخدمة.
كما أثار المتحدث نفسه جملة من النقاط التي اعتبرها تستوجب التوضيح، من بينها ما وصفه بالتناقض بين العجز المعلن وبعض المؤشرات المرتبطة بالربحية المستقبلية، إضافة إلى تساؤلات حول قانونية بعض العمليات المرتبطة بتدبير الأصول الممولة جزئياً من المال العام.
وطالب البرلماني وزارة الداخلية بالكشف عما إذا كانت قد باشرت عمليات افتحاص مالي وتقني مستقل للتحقق من المعطيات المقدمة، ومدى التزام الشركة المفوض لها بتنفيذ مختلف بنود العقد، مع تقييم أثر الزيادات المتتالية في الأسعار على القدرة الشرائية للمواطنين وجودة الخدمات المقدمة.
ويأتي هذا الجدل في وقت تتزايد فيه مطالب ساكنة القنيطرة بتحسين خدمات النقل الحضري وضمان انتظام الرحلات وتوفير شروط التنقل اللائق، معتبرين أن أي مراجعة للتعريفة يجب أن تواكبها إجراءات ملموسة للرفع من جودة الخدمة والاستجابة لانتظارات المرتفقين.

