يقين 24 – الرباط
أكد الملك محمد السادس أن ورش الجهوية المتقدمة يشكل أحد الاختيارات الاستراتيجية الكبرى للمملكة، باعتباره مدخلا أساسيا لتحديث الدولة وترسيخ الديمقراطية المحلية وتعزيز التنمية المتوازنة بين مختلف جهات البلاد.
وجاء ذلك في رسالة ملكية وجهها جلالته إلى المشاركين في الدورة الثامنة للمؤتمر العالمي للمدن والحكومات المحلية المتحدة، المنعقد بمدينة طنجة، حيث أبرز أن التجربة المغربية في مجال اللامركزية والجهوية المتقدمة تندرج ضمن رؤية شاملة تهدف إلى جعل التنمية الترابية أداة فعالة لتحقيق العدالة المجالية وتقريب الخدمات من المواطنين.
وأوضح الملك محمد السادس أن الجهة أصبحت اليوم فضاءً للتخطيط الاستراتيجي وتعبئة الاستثمارات وإنعاش الاقتصاد المحلي، إلى جانب دورها في تعزيز التنسيق بين البرامج القطاعية والمشاريع التنموية على المستوى الترابي، مشددا على أهمية ترسيخ مبادئ التدبير الحر وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وأشار جلالته إلى أن المغرب جعل من الإصلاح الترابي أحد المرتكزات الأساسية لمشروعه التنموي، انطلاقا من قناعة مفادها أن الدولة الحديثة لا تقاس فقط بقوة مؤسساتها المركزية، وإنما كذلك بقدرتها على تمكين الجماعات الترابية من ممارسة اختصاصاتها والمساهمة في اتخاذ القرار العمومي.
وفي السياق ذاته، أكد الملك أن المملكة أطلقت خلال السنوات الأخيرة مجموعة من البرامج التنموية المندمجة التي تستهدف تحسين ظروف عيش المواطنين والاستجابة لانتظاراتهم في مجالات حيوية، من بينها التشغيل والتعليم والصحة والماء، وذلك وفق مقاربة تشاركية تعتمد التشاور والتعاقد والتقييم المستمر.
كما شدد جلالته على أن نجاح ورش الجهوية المتقدمة يظل مرتبطا بقدرة المؤسسات المنتخبة على الاضطلاع بأدوارها كاملة، وبأهمية تأهيل الموارد البشرية وتقوية آليات الحكامة المحلية، بما يضمن تحقيق تنمية شاملة ومستدامة تستجيب لمتطلبات المرحلة.

