الناظور – يقين 24
تواصلت بمدينة الناظور، اليوم الجمعة، فعاليات الدورة الحالية من تظاهرة «أيام سينما الشاطئ»، التي ينظمها نادي سينما الريف بشراكة مع سيكوديل، في تجربة ثقافية تراهن على تقريب الفن السابع من الجمهور، وفتح نقاشات موازية حول قضايا السينما وعلاقتها بالإنسان والمجتمع.

واختارت التظاهرة في يومها الثاني الجمع بين النقاش الفكري والفرجة السينمائية، حيث احتضنت قاعة الندوات بفندق النخيل لقاءً فكرياً حمل عنوان «السينما: أسئلة الذات والحرية في الشاشة المغربية المعاصرة»، ناقش من خلاله المشاركون حضور الذات وقضايا الحرية في التجربة السينمائية المغربية، وما تتيحه الصورة من إمكانات للتعبير عن الفرد وتحولات المجتمع.

وأدار أشغال اللقاء الأستاذ أحمد زاهد، بمشاركة كل من عبدالرزاق العمري، ومصطفى العادك، والباحث بلال، حيث انصب النقاش على العلاقة المتجددة بين السينما والواقع، وعلى الطريقة التي تلتقط بها الشاشة التحولات الاجتماعية والثقافية، وتعيد طرحها من خلال الشخصيات والحكايات والصور.

وشكل اللقاء مناسبة للتوقف عند عدد من الأسئلة التي تفرض نفسها على السينما المغربية المعاصرة، خصوصاً ما يرتبط بتمثلات الذات، وحدود التعبير، وموقع الفرد داخل محيطه الاجتماعي، فضلاً عن قدرة الفيلم على مساءلة الواقع بدل الاكتفاء بنقله.
ومع حلول الفترة المسائية، انتقلت التظاهرة من قاعة الندوات إلى الفضاء المفتوح، حيث احتضن كورنيش الناظور عروضاً سينمائية في الهواء الطلق، وسط حضور لافت للجمهور، في خطوة تعكس أحد أبرز رهانات «أيام سينما الشاطئ»، والمتمثل في إخراج السينما من قاعات العرض التقليدية وجعلها جزءاً من الحياة الثقافية اليومية للمدينة.

وكان جمهور الكورنيش على موعد مع فيلم «مول التلفزيون» للمخرج حمزة العاطفي، قبل عرض فيلم «جبل موسى» للمخرج إدريس المريني، في أجواء جمعت بين متعة المشاهدة والتفاعل الجماعي مع الأعمال المعروضة.
وتسعى التظاهرة، من خلال هذا المزج بين الندوة والعرض المفتوح، إلى تقديم السينما باعتبارها أكثر من مجرد وسيلة للترفيه، فهي فضاء للتفكير وطرح الأسئلة، وفي الوقت نفسه مناسبة للقاء الجمهور حول تجربة فنية مشتركة.


