يقين 24 ـ بني ملال
صعّد حزب العدالة والتنمية بجهة بني ملال خنيفرة لهجته تجاه ما وصفه بـ«الخروقات والتجاوزات» التي قال إنها تشوب الاستعدادات للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، محذراً من توظيف المشاريع والموارد العمومية في التنافس الحزبي والانتخابي.
وجاء ذلك ضمن بيان للرأي العام أصدرته الكتابة الجهوية للحزب عقب اجتماع استثنائي عقدته، الأربعاء 19 غشت الجاري توصلت بيه جريدة يقين 24 نسخه منه ، برئاسة الكاتب الجهوي الحسين الحنصالي، خُصص لمناقشة عدد من القضايا الجهوية، وفي مقدمتها التحضير للانتخابات وما اعتبره الحزب ممارسات منافية لنزاهة العملية الانتخابية.
وسجل الحزب، في بيانه، ما وصفه بـ«الحملات الانتخابية السابقة لأوانها» واستغلال إمكانيات الدولة وموارد ومشاريع المؤسسات العمومية والجماعات الترابية في الترويج الحزبي والانتخابي، موجهاً انتقادات إلى رئيس مجلس جهة بني ملال خنيفرة المنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، إلى جانب عدد من رؤساء المجالس المنتخبة بالجهة.
وخصّ الحزب بالذكر ما وقع بجماعة تبانت بإقليم أزيلال، حيث أشار إلى الربط بين تدخلات ومجهودات حزبية والإعلان عن طلبات عروض تتعلق بإنجاز مشاريع للطرق والإنارة العمومية بالطاقة الشمسية.
واعتبرت الكتابة الجهوية أن صدور بلاغ عن فريق حزب الأصالة والمعاصرة يتضمن، وفق روايتها، نسب إطلاق طلبات عروض هذه المشاريع إلى الحزب وتقديمها للرأي العام في بلاغ يحمل شعاره، من شأنه أن يحول مشاريع ممولة من المال العام إلى مادة للترويج الانتخابي.
وشدد الحزب على أن المشاريع العمومية، في نظره، تدخل ضمن اختصاص المؤسسات المنتخبة وتمثل حقوقاً مشروعة للساكنة، وليست «منة» من أي حزب أو منتخب، محذراً من أن الخلط بين العمل المؤسساتي والمنافسة الحزبية قد يساهم في تعميق أزمة الثقة في المؤسسات.
وفي المقابل، أكد «العدالة والتنمية» أنه يثمن كل مشروع تنموي من شأنه تحسين ظروف عيش المواطنين وفك العزلة عن المناطق الجبلية، لكنه شدد على ضرورة عدم تحويل هذه المشاريع إلى وسيلة للدعاية الحزبية، خصوصاً مع اقتراب موعد استحقاقات 23 شتنبر المقبل.
ودعا الحزب السلطات والجهات المسؤولة بجهة بني ملال خنيفرة إلى تحمل مسؤولياتها في التصدي لما وصفه بالممارسات المنافية للقانون، وضمان احترام قواعد المنافسة الانتخابية وتكافؤ الفرص بين مختلف المتنافسين.
كما وجه نداءً إلى المواطنين والمواطنات من أجل التحلي باليقظة وعدم الانخداع، بحسب تعبير البيان، بأساليب التضليل أو المتاجرة انتخابياً بالمشاريع والحقوق المشروعة، داعياً إلى ممارسة الاختيار الانتخابي بحرية وقناعة وكرامة.
وفي ختام بيانه، جدد الحزب دعوته إلى الفصل بين تدبير الشأن العام والمنافسة الانتخابية، معتبراً أن احترام القانون وتكافؤ الفرص يظلان شرطين أساسيين لضمان انتخابات تعكس الإرادة الحرة للناخبين وتفرز مؤسسات منتخبة تحظى بالمشروعية والمصداقية.

