يقين 24
تواصل سلطات مدينة سبتة المحتلة دفن جثامين ضحايا مأساة العبور الجماعي التي شهدتها المدينة يومي 30 و31 يوليوز الماضي، بعدما جرى، أمس الأحد، دفن 12 جثماناً إضافياً بمقبرة سيدي امبارك، لترتفع حصيلة المدفونين إلى 42 جثماناً.
وبحسب معطيات نقلتها صحيفة «إل فارو دي سبتة»، فقد تمت عمليات الدفن على مراحل منذ الجمعة الماضي، في وقت تستعد فيه السلطات لمواصلة العملية خلال الأيام المقبلة، في أفق دفن نحو 90 جثماناً تعود لضحايا انتُشلت جثامينهم من المياه في الجانب الإسباني.
وتعود الجثامين المدفونة، وفق المصدر ذاته، إلى رجال من أصول مغربية لم يتم تحديد هوياتهم بشكل نهائي، فيما تحتفظ السلطات الإسبانية بالمعطيات البيومترية والعينات الجينية المرتبطة بكل حالة، تحسباً لظهور معلومات جديدة قد تساعد في التعرف على أصحابها.
في المقابل، تمكنت السلطات الإسبانية من تحديد هوية تسعة ضحايا بشكل كامل، اعتماداً على البصمات أو تحاليل الحمض النووي، غير أن جثامينهم لم تُرحل إلى المغرب إلى حدود الآن، رغم استكمال الملفات الطبية والقضائية المرتبطة بهم.
ويعيد هذا الوضع ملف الجثامين إلى الواجهة، خصوصاً في ظل تصريحات سابقة لوزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي، أكد فيها أن المغرب لا يرفض استقبال جثامين مواطنيه، وإنما يحتاج إلى الوثائق والمعطيات الطبية التي تسمح بالتأكد من هوياتهم.
وتجري عمليات الدفن وفق الطقوس الإسلامية، مع تخصيص رقم لكل جثمان وتوثيق موقع القبر والاحتفاظ بالعينات والمعطيات التي يمكن أن تساعد مستقبلاً في تحديد هوية الضحايا وإتاحة إمكانية ترحيلهم إلى المغرب.
وتواصل عائلات مغربية، في المقابل، انتظار معطيات بشأن مصير أبنائها الذين فقدوا خلال أحداث العبور الجماعي، في وقت لا تزال فيه السلطات الإسبانية تستكمل إجراءات التعرف على عدد من الجثامين.

