يقين 24
جدد أساتذة التعليم الابتدائي مطالبهم بشأن اعتماد يوم السبت عطلة أسبوعية، واحترام المدة القانونية للتدريس، رافضين استمرار العمل خلال هذا اليوم، ومعتبرين أن تنظيم الزمن المدرسي وتوزيع الحصص من اختصاص الوزارة والإدارة، وليس من مسؤولية الأستاذ.
وفي هذا السياق، عبّر الاتحاد الوطني للتعليم عن استيائه من استمرار برمجة يوم السبت ضمن أيام العمل بقطاع التربية الوطنية، داعياً وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى إصدار دليل عملي وموحد لتوزيع الحصص الأسبوعية، بما يضمن انسجامه مع المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة لأيام ومواقيت عمل الموظفين العموميين.
وتتمسك النقابة بضرورة التطبيق السليم للمرسوم رقم 2.05.916 المتعلق بتحديد أيام ومواقيت العمل بإدارات الدولة والجماعات الترابية، معتبرة أن مقتضياته تفرض اعتماد أيام العمل من الإثنين إلى الجمعة، مع احترام المدة الزمنية المحددة للعمل، وعدم تحويل تنظيم الزمن المدرسي إلى مسؤولية يتحملها الأستاذ.
وبحسب المعطيات التي قدمها الاتحاد الوطني للتعليم، فإن المدة الأسبوعية للتدريس بالنسبة لأساتذة التعليم الابتدائي ينبغي ألا تتجاوز 18 ساعة و15 دقيقة، موزعة على خمسة أيام، مع اعتماد توقيت يومي ينسجم مع المقتضيات القانونية المؤطرة للعمل داخل الإدارات العمومية.
كما طالبت النقابة باعتماد توزيع موحد للحصص، يبدأ خلال الفترة الصباحية من الساعة الثامنة والنصف، مع تنظيم الحصص والاستراحة وفق صيغة تراعي المدة الزمنية المحددة، على أن تمتد الفترة المسائية إلى حدود الرابعة والنصف، وفق التوقيت الذي تعتبره منسجماً مع المرسوم المذكور.
وفي هذا الإطار، وجه الاتحاد الوطني للتعليم مراسلة إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، طالبه فيها بالتدخل لضمان تنزيل مقتضيات المرسوم رقم 2.05.916 وتنظيم الحصص الأسبوعية وفق إطار موحد وواضح.
وشددت النقابة على ضرورة احترام المادة الأولى من المرسوم، التي تحدد أيام العمل بالنسبة لموظفي إدارات الدولة من الإثنين إلى الجمعة، معتبرة أن اللجوء إلى الاستثناء المتعلق بتغيير أيام ومواقيت العمل ينبغي أن يبقى مرتبطاً بوجود ضرورة تبرر ذلك، وليس قاعدة دائمة في تنظيم العمل بقطاع التعليم.
كما دعت إلى إصدار دليل عملي لتوزيع الحصص الأسبوعية، أسوة بما سبق أن اعتمدته الوزارة في فترات سابقة، بهدف وضع حد لاختلاف طرق تنظيم الزمن المدرسي بين المؤسسات التعليمية، وتوفير إطار واضح للأساتذة والإدارات على حد سواء.
ويأتي هذا النقاش في وقت يستعد فيه قطاع التربية الوطنية للدخول المدرسي 2026-2027، وسط مطالب مهنية متواصلة بإعادة النظر في عدد من الجوانب المرتبطة بتنظيم العمل وظروف ممارسة التدريس، بما يضمن وضوح المسؤوليات واحترام المقتضيات القانونية المؤطرة للقطاع.
وبينما يتمسك أساتذة التعليم الابتدائي باعتماد السبت عطلة أسبوعية واحترام مدة التدريس المحددة، يبقى الحسم في طريقة تنزيل هذه المطالب مرتبطاً بموقف وزارة التربية الوطنية ومدى استعدادها لتوحيد تنظيم الزمن المدرسي وإصدار توجيهات عملية واضحة للمؤسسات التعليمية.

