يقين 24
شدّدت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة شروط دراسة مشاريع إحداث واستغلال محطات الخدمة ومحطات التعبئة بالمغرب، من خلال إدماج البعد الطاقي والاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة ضمن المعايير التي ينبغي لحاملي المشاريع أخذها بعين الاعتبار منذ المراحل الأولى للتصميم.
ووفق دورية صادرة عن وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، فإن أصحاب المشاريع مدعوون إلى دراسة إمكانية تغطية كل أو جزء من حاجيات منشآتهم من الكهرباء بواسطة مصادر متجددة، وذلك بما ينسجم مع توجهات المملكة في مجال الانتقال والنجاعة الطاقية.
ومن المرتقب أن يدخل هذا التوجه حيز التنفيذ ابتداء من 31 غشت الجاري، حيث تتيح الوزارة للمستثمرين إمكانية تحقيق هذه الغاية إما عبر إنتاج الكهرباء ذاتياً من مصادر متجددة، أو من خلال اقتناء كهرباء منتجة من مصادر متجددة، وفق الشروط التقنية والاقتصادية والتنظيمية المعمول بها.
وتولي الدورية أهمية خاصة للمشاريع التي تتضمن منذ البداية تجهيزات للإنتاج الذاتي للكهرباء أو دراسات لإدماج الطاقات المتجددة، إذ ستتم إحالة الملفات التي تتضمن هذه المعطيات على خلية مشتركة تضم ممثلين عن مديرية المحروقات ومديرية الطاقات المتجددة.
وتهدف هذه الآلية إلى ضمان دراسة موحدة ومنسقة للجوانب التقنية المرتبطة بكل مشروع، مع الحفاظ على الآجال القانونية المحددة لمعالجة الطلبات.
كما ستعمل المصالح الجهوية والإقليمية المختصة، بتنسيق مع الخلية المشتركة، على مواكبة أصحاب المشاريع في اختيار الحلول الأكثر ملاءمة، خصوصاً من خلال استغلال المساحات المتاحة لتركيب الألواح الشمسية.
وتشمل هذه المساحات، على سبيل المثال، مظلات المحطات والأسقف وفضاءات مواقف السيارات، بما يسمح بتحويل أجزاء من البنية التحتية للمحطة إلى مواقع لإنتاج الطاقة الكهربائية.
ولم تقتصر التوجيهات الجديدة على الجانب الطاقي، بل شملت أيضاً توحيد طريقة إجراء الأبحاث الميدانية المتعلقة بالمسافات الفاصلة بين المشاريع الجديدة ومحطات الوقود الموجودة مسبقاً.
فداخل المجالات الحضرية، يتم احتساب المسافة عبر شبكة الطرق وفق القواعد التنظيمية المعمول بها، انطلاقاً من النقطتين اللتين تمثلان منتصف واجهة المشروع وأقرب محطة خدمة قائمة.
ويتعين احتساب المسافة في اتجاهي السير الممكنين، واعتماد المسافة الأقصر، مع التأكد من أن المسار المعتمد يظل داخل المدار الحضري.
أما خارج المدار الحضري، فتطبق آلية مماثلة، مع احتساب المسافة بين المشروع وأقرب محطة تحمل العلامة التجارية نفسها، مع اعتماد أقصر مسار صالح للسير.
وتشدد الدورية في هذا السياق على ضرورة احترام علامات وتشوير الطرق أثناء تحديد المسار، خصوصاً الخطوط المرسومة على الطريق، تفادياً لاعتماد مسافات لا تعكس ظروف السير الفعلية.
وفي حال وجود غموض بشأن قواعد السير المعمول بها في مسار معين، يتعين على المصالح الجهوية أو الإقليمية المختصة الرجوع إلى الجهات المعنية للحصول على التأكيد اللازم، واعتماد المسافة التي تتوافق مع الوضع الحقيقي للسير.
وتنص المسطرة الجديدة على أن إنشاء محطة خدمة أو محطة تعبئة يظل مشروطاً بالحصول مسبقاً على ترخيص من السلطة الحكومية المكلفة بالطاقة.
ويمكن للشركات المعتمدة أو الحاصلة على موافقة مبدئية لمزاولة نشاط توزيع المنتجات البترولية السائلة تقديم طلبات إنشاء واستغلال هذه المنشآت، على أن يتم إيداع الملفات عبر المنصة الإلكترونية التابعة لقطاع الانتقال الطاقي.
وفي حال تعذر استعمال المنصة، يمكن تقديم الطلب بواسطة البريد المضمون مع إشعار بالتوصل، أو إيداعه لدى مكتب الضبط مقابل وصل.
وتشدد الوزارة على ضرورة إرفاق الطلب بجميع الوثائق المطلوبة، إذ يخضع الملف عند التوصل به لعملية فحص أولي للتأكد من توفر المستندات الأساسية.
وفي حال وجود وثائق ناقصة، يتم إشعار صاحب الطلب بشكل معلل بالعناصر التي يتعين استكمالها، داخل أجل محدد، مع منحه مهلة لإرسال التوضيحات أو الوثائق المطلوبة.
وبمجرد الإعلان عن اكتمال الملف وقبوله، تبدأ الدراسة الفعلية للمشروع، فيما تمنح الشركة المعنية أجلاً يصل إلى 30 يوماً لتقديم العناصر التكميلية المطلوبة عند الحاجة.
وتعتبر الوزارة أن الملف أصبح مكتملاً عندما يتضمن جميع الوثائق المطلوبة وتكون هذه الوثائق مطابقة وسارية المفعول.
وبعد استيفاء هذه الشروط، يتعين على قطاع الانتقال الطاقي البت في الطلب داخل أجل 30 يوماً ابتداء من تاريخ الإعلان عن قبول الملف الكامل.
وفي نهاية الدراسة التقنية، يتم إعداد مشروع قرار الترخيص إذا تبين أن المشروع يستجيب لمختلف المتطلبات التنظيمية، بينما يتم، في الحالة المقابلة، إعداد قرار رفض معلل يوضح أسباب عدم الموافقة.

