يقين 24
صادقت السلطات الإسبانية على تخصيص اعتماد مالي بقيمة 25 مليون يورو لتمويل رعاية القاصرين المهاجرين غير المصحوبين الموجودين بمدينة سبتة، وذلك في ظل تداعيات أزمة الهجرة التي شهدتها المدينة خلال نهاية يوليوز الماضي.
وجاء القرار خلال اجتماع المؤتمر القطاعي للشباب والطفولة، المنعقد الخميس، حيث تمت المصادقة على الاعتماد المالي الذي سبق أن أقره مجلس الوزراء الإسباني في وقت سابق من الأسبوع، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الإسبانية «إيفي».
وسيخصص هذا الغلاف المالي لتغطية مجموعة من الاحتياجات المرتبطة برعاية القاصرين الموجودين في سبتة، من بينها الإيواء والنقل والتغذية والملابس، فضلاً عن الدعم القانوني والرعاية الطبية والمواكبة الاجتماعية والتربوية وخدمات الترجمة.
وشهد الاجتماع غياب أقاليم أراغون وقشتالة وليون وإكستريمادورا، وهي المناطق التي يتولى فيها حزب «فوكس» اختصاصات مرتبطة بقطاع الطفولة والشؤون الاجتماعية، بعدما أعلن ممثلوه مسبقاً رفضهم المشاركة في الاجتماع.
وطالب ممثلو الحزب، وفق المصدر ذاته، بتسجيل موقفهم الرافض للاعتماد المالي المخصص لرعاية القاصرين في سبتة، إلى جانب رفضهم لأي مخطط يرمي إلى نقل القاصرين الموجودين في المدينة وتوزيعهم على أقاليم إسبانية أخرى.
وفي المقابل، لم يحسم الاجتماع مسألة توزيع القاصرين المهاجرين غير المصحوبين الموجودين في سبتة، كما لم تتم مناقشة المعايير التي يمكن اعتمادها في حال تعذر لمّ شمل هؤلاء القاصرين مع أسرهم.
وكانت وزيرة الشباب والطفولة الإسبانية، سيرا ريغو، قد وضعت ملف القاصرين ضمن القضايا المرتبطة بتدبير تداعيات أزمة الهجرة، غير أن مقترح توزيعهم على باقي الأقاليم لم يُناقش خلال الاجتماع، بعدما تم سحبه من جدول الأعمال، بحسب «إيفي».
وفي محاولة لتخفيف الضغط عن سلطات سبتة، اقترحت الحكومة الإسبانية أن تواصل نحو 500 فتاة موجودة في المدينة الاستفادة من الرعاية تحت وصاية سلطات سبتة، مع إسناد جزء من مهمة رعايتهن إلى مؤسسات اجتماعية تابعة لمناطق أخرى في إسبانيا.
وبحسب المعطيات الحكومية، فإن تنفيذ هذا المقترح سيتطلب من حكومة سبتة إبرام اتفاقيات مع المنظمات والمؤسسات الاجتماعية المعنية، بما يسمح بتوفير الرعاية اللازمة للقاصرات دون إشراك موارد حكومات الأقاليم بشكل مباشر.
ويأتي تخصيص هذا الدعم المالي في وقت تواجه فيه سبتة ضغطاً متزايداً على بنياتها وقدرتها الاستيعابية، بسبب ارتفاع أعداد القاصرين المهاجرين غير المصحوبين الموجودين داخل المدينة.
ولا يزال مصير هؤلاء القاصرين مطروحاً أمام السلطات الإسبانية، في انتظار التوصل إلى حلول نهائية تتعلق بوضعهم، سواء عبر إعادتهم إلى بلدانهم، أو نقلهم إلى أقاليم إسبانية أخرى، أو اعتماد ترتيبات اجتماعية وقانونية تضمن استمرار رعايتهم.

