يقين 24
دخل القانون رقم 34.21، المغير والمتمم للقانون رقم 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات، حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية، حاملاً مجموعة من المقتضيات الجديدة التي ستؤثر بشكل مباشر على عدد من العمليات العقارية بالمغرب.
ووجه المحافظ العام للوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، إدريس الزرق، مذكرة إلى المحافظين على الأملاك العقارية، دعاهم من خلالها إلى أخذ المقتضيات الجديدة بعين الاعتبار عند معالجة الملفات والعمليات العقارية التي تدخل ضمن مجال تطبيق القانون.
ومن أبرز المستجدات التي جاء بها النص الجديد، استبدال عبارة «البيع» بعبارة «التفويت» في عدد من مقتضيات القانون رقم 25.90، بما يوسع نطاق العمليات المعنية ليشمل مختلف التصرفات التي تؤدي إلى نقل الملكية.
كما أتاح القانون إمكانية تغيير تخصيص العقارات الموجهة لإنجاز المرافق والتجهيزات العمومية، بشكل جزئي أو كلي، لفائدة مرافق وتجهيزات عمومية أخرى أو مشاريع ذات نفع عام تتولى الدولة تعبئة العقارات اللازمة لإنجازها، على أن تحدد كيفيات تطبيق هذا المقتضى بنص تنظيمي.
وشملت التعديلات أيضاً آثار التسلم المؤقت لأشغال تجهيز التجزئات، إذ يترتب عن هذا التسلم نقل طرق التجزئة وشبكات الماء والكهرباء والصرف الصحي والمساحات غير المبنية المغروسة بقوة القانون إلى الأملاك العامة للجماعة وإلحاقها بها تلقائياً.
وفي هذا الإطار، نص القانون على مساطر خاصة لتقييد هذه العمليات على مستوى الرسوم العقارية، بحسب وضعية العقار موضوع التجزئة، كما ألزم رئيس مجلس الجماعة بتوجيه نسخة من محضر التسلم المؤقت للأشغال إلى المحافظ على الأملاك العقارية.
وأدخل القانون شروطاً جديدة مرتبطة بتقييد عقود التفويت والإيجار والقسمة في السجلات العقارية، حيث لا يمكن تقييد بعض هذه العقود إلا بعد الإدلاء بنسخة من محضر التسلم المؤقت أو شهادة يسلمها رئيس مجلس الجماعة، بعد الحصول على الموافقة المسبقة للجنة تضم ممثلين عن الوكالة الحضرية والجماعة والعمالة أو الإقليم.
وتثبت هذه الشهادة، وفق المقتضيات الجديدة، أن عملية التفويت أو الإيجار أو القسمة المعنية لا تدخل ضمن نطاق تطبيق القانون رقم 25.90.
كما همت التعديلات التجزئات التي تنجز بها أشغال التجهيز بشكل تدريجي من طرف الدولة أو الجماعات الترابية أو مجموعاتها وهيئاتها والمؤسسات والمقاولات العمومية، خاصة عندما يتعلق الأمر بأوضاع استعجالية، من بينها إعادة إسكان ضحايا الكوارث الطبيعية ومحاربة السكن غير اللائق وإنجاز مشاريع ذات منفعة عامة.
وفي جانب آخر، أضاف القانون مقتضيات جديدة مرتبطة بعمليات التهيئة الكبرى ذات النفع العام، من خلال إدراج باب خاص يحدد مفهوم هذه العمليات والمساطر والإجراءات المتعلقة بها، في خطوة تروم تأطير المشاريع الكبرى ذات الطابع العمومي والعمليات العقارية المرتبطة بإنجازها.
ومن بين المستجدات أيضاً إعفاء عدد من عمليات تقسيم العقارات من الإلزامية المتعلقة بالحصول على إذن بالتقسيم، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بعقارات مملوكة للدولة أو الجماعات الترابية أو الجماعات السلالية، ويكون الهدف من التقسيم إنجاز مشاريع ذات نفع عام.
ويمتد الإعفاء كذلك إلى بعض عمليات تقسيم العقارات التي تملكها الدولة على الشياع مع الغير، وفق الشروط المحددة قانوناً، إضافة إلى استخراج قطع أرضية قصد تفويتها إلى الدولة أو الجماعات الترابية، بالتراضي أو عن طريق نزع الملكية، لإنجاز تجهيزات ومرافق عمومية.
وشملت التعديلات أيضاً تحديث بعض المصطلحات القانونية، من خلال استبدال عبارتي «الجماعة الحضرية» و«الجماعة القروية» بعبارة «الجماعة»، انسجاماً مع التنظيم الحالي للجماعات الترابية.
وأكدت مذكرة المحافظة العقارية أن مقتضيات القانون رقم 34.21 دخلت حيز التنفيذ ابتداءً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، ما يعني أن العمليات والملفات العقارية المعنية أصبحت مطالبة بمراعاة القواعد الجديدة عند استيفائها للشروط القانونية والتنظيمية.

