يقين 24
أعلنت اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي عن جملة من القواعد التي يتعين على الأحزاب السياسية احترامها خلال مختلف مراحل الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، خاصة فيما يتعلق بجمع واستعمال ومعالجة المعطيات الشخصية وتوظيف المحتويات الرقمية والذكاء الاصطناعي.
وأفادت اللجنة، بمناسبة الاستحقاق الانتخابي المقبل، بأنها عملت على إحاطة الأحزاب السياسية بالقواعد القانونية المؤطرة لمعالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، وذلك بما يضمن احترام المقتضيات القانونية والمبادئ المرتبطة بحماية الحياة الخاصة للأشخاص خلال العملية الانتخابية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تزايد الاعتماد على الوسائل الرقمية في التواصل السياسي والحملات الانتخابية، وما يرافق ذلك من تداول واسع للصور والتسجيلات والمعطيات الشخصية، فضلاً عن تنامي استعمال تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتويات الموجهة إلى الناخبين.
وشددت اللجنة على ضرورة إشعارها بأي معالجة للمعطيات ذات الطابع الشخصي قبل الشروع فيها، وفقاً لمقتضيات القانون رقم 09-08، مع التأكيد على احترام الغاية المحددة من جمع هذه المعطيات وعدم الاحتفاظ بها لمدة تتجاوز ما تقتضيه الأغراض المعلن عنها.
كما نبهت إلى عدم إمكانية استغلال الآراء السياسية للأشخاص دون الحصول على رضاهم الصريح، إلى جانب منع ممارسة الاستقراء المباشر دون موافقة مسبقة من الأشخاص المعنيين، في إطار الضوابط القانونية المرتبطة باستعمال المعطيات الشخصية لأغراض انتخابية.
وفي جانب يرتبط بشكل مباشر بالتطورات الرقمية، أكدت اللجنة ضرورة الإخبار بأي محتوى تم إنتاجه بواسطة الذكاء الاصطناعي، مع إحالة الأحزاب والفاعلين المعنيين إلى المقتضيات القانونية ذات الصلة، من بينها القانون الجنائي والقانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب.
وفي السياق ذاته، دعت اللجنة إلى جمع المعطيات الشخصية بطريقة نزيهة وشفافة، مع ضمان حقوق الأشخاص المعنيين، بما في ذلك الحقوق المنصوص عليها في الباب الثاني من القانون رقم 09-08.
كما شددت على ضرورة تنظيم عمليات معالجة المعطيات من طرف جهات أخرى بموجب عقود تحترم المقتضيات القانونية، مؤكدة أن نقل المعطيات الشخصية يخضع بدوره للضوابط المنصوص عليها في القانون، بما في ذلك الشروط المرتبطة بالمعالجة والنقل وحماية هذه البيانات.
وتشمل القواعد التي وضعتها اللجنة كذلك مسؤولية الأحزاب والجهات المتدخلة في عمليات معالجة المعطيات، حيث أكدت ضرورة الامتثال للقانون والتعاون مع الجهات المختصة وتحمل المسؤولية بشأن كيفية جمع البيانات واستعمالها وحفظها.
وفي إطار مواكبتها للانتخابات التشريعية المقبلة، وضعت اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي الرقم المباشر 3020 رهن إشارة العموم، من أجل تقديم التوضيحات والاستفسارات المرتبطة بالقواعد المؤطرة لمعالجة المعطيات الشخصية خلال مختلف مراحل العملية الانتخابية.

