يقين 24
شهدت أسعار الغازوال في السوق المغربية مع بداية شهر شتنبر الجاري زيادة جديدة بلغت نحو 6 سنتيمات للتر الواحد، لتواصل بذلك منحاها التصاعدي بعد سلسلة من الارتفاعات التي سجلتها محطات الوقود خلال شهر غشت الماضي.
وتأتي الزيادة الجديدة في وقت اقترب فيه سعر الغازوال في بعض محطات الوقود من عتبة 15 درهماً للتر، ما يرفع من حجم الضغط على ميزانيات الأسر، إلى جانب مهنيي النقل وأصحاب السيارات، بالنظر إلى ارتباط أسعار المحروقات بتكاليف التنقل ونقل السلع والخدمات.
ولا تقتصر تداعيات ارتفاع أسعار الغازوال على المستهلك المباشر، إذ تنعكس الزيادة في تكاليف النقل تدريجياً على أسعار عدد من السلع والخدمات، خصوصاً مع استمرار ارتفاع تكلفة التشغيل بالنسبة للمهنيين.
وترتبط أسعار المحروقات في السوق الوطنية بعدة عوامل، من بينها تطورات أسعار المنتجات النفطية المكررة في الأسواق الدولية، وسعر صرف الدرهم، فضلاً عن تكاليف الاستيراد والتخزين والتوزيع والضرائب وهوامش مختلف المتدخلين في سلسلة التسويق.
وسبق لمجلس المنافسة أن سجل وجود تفاوت في سرعة انتقال تغيرات الأسعار الدولية إلى السوق المغربية بين مادتي الغازوال والبنزين، إلى جانب اختلافات في أسعار التفويت المعتمدة من طرف شركات التوزيع.
كما سبق للمجلس أن أثار الحاجة إلى تحسين آليات تعديل أسعار المحروقات وتعزيز الشفافية في مختلف مراحل تحديد الأسعار، بما يسمح للمستهلك بمتابعة انعكاس تطورات السوق الدولية على الأسعار المعتمدة محلياً.

