يقين 24
أسدلت غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مساء الخميس، الستار على واحدة من أكثر القضايا التي استأثرت باهتمام الرأي العام، بإصدار أحكامها في الملف المعروف إعلامياً بـ”إسكوبار الصحراء”، بعدما امتدت جلساته لأشهر طويلة شهدت مرافعات مطولة واستنطاقاً للمتهمين والاستماع إلى الشهود.
وقضت الهيئة القضائية بإدانة سعيد الناصري بالسجن النافذ لمدة عشر سنوات، فيما حكمت على عبد النبي بعيوي بالسجن النافذ لمدة اثنتي عشرة سنة، بعد متابعتهما في القضية التي أثارت نقاشاً واسعاً بالنظر إلى طبيعة الوقائع والأسماء الواردة فيها.
وجاء النطق بالأحكام عقب انتهاء مرحلة المرافعات، حيث منحت المحكمة الكلمة الأخيرة لجميع المتهمين قبل رفع الجلسة للمداولة، لتعلن بعدها قرارها في الملف الذي يعد من أبرز قضايا جرائم الأموال خلال السنوات الأخيرة.
وخلال آخر جلسات المحاكمة، تمسك سعيد الناصري ببراءته، نافياً جميع التهم المنسوبة إليه، ومؤكداً أن الوثائق المدلى بها أمام المحكمة تثبت، حسب تصريحه، سلامة وضعيته القانونية والمالية.
كما اعتبر أن الجدل الذي رافق قضية فيلا “كاليفورنيا” لا يستند إلى أسس قانونية، مشيراً إلى أن ملكية العقار موثقة بوثائق رسمية، من بينها عقود مرتبطة بخدمات الماء والكهرباء، إلى جانب تأكيده أن مختلف معاملاته المالية تمت وفق القوانين الجاري بها العمل.
ويضع هذا الحكم حداً للمرحلة الابتدائية من الملف، في انتظار ما ستسفر عنه المراحل القضائية المقبلة في حال لجوء الأطراف المعنية إلى الطعن وفق المساطر القانونية المعمول بها.
ويظل ملف “إسكوبار الصحراء” من أكثر الملفات القضائية التي حظيت بمتابعة إعلامية واسعة، بالنظر إلى تشعب وقائعه وارتباطه بشبهات تتعلق بجرائم الأموال، وهو ما جعل جلساته تستقطب اهتماماً كبيراً منذ انطلاقها إلى غاية صدور الأحكام.

