ط
يقين 24
باشرت السلطات القضائية المغربية متابعة 52 شخصا على خلفية محاولات العبور غير النظامي نحو مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، وذلك عقب الأحداث التي شهدتها المناطق الحدودية خلال الأيام الماضية، والتي تميزت بمحاولات جماعية للهجرة غير النظامية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد تمت إحالة 11 شخصا على الغرفة الجنائية بمحكمة الاستئناف بالناظور، فيما مثل 41 شخصا آخر، من بينهم قاصران، أمام المحكمة الابتدائية بالمدينة، للنظر في الأفعال المنسوبة إليهم وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.
وأفادت المصادر ذاتها بأن جميع المتابعين يوجدون رهن الاعتقال الاحتياطي، في انتظار استكمال مجريات البحث والمحاكمة، فيما يواجه بعضهم تهما ذات طابع جنائي مرتبطة بملابسات محاولات العبور غير النظامي.
وفي المقابل، عبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن قلقها إزاء اعتماد المقاربة الأمنية في تدبير ملف الهجرة، معتبرة أن الظاهرة ترتبط بعوامل اجتماعية واقتصادية تستدعي معالجات شاملة، إلى جانب احترام الضمانات القانونية المكفولة للمتابعين.
كما دعت الجمعية إلى توفير شروط المحاكمة العادلة لجميع الموقوفين، خاصة في ظل الظرفية الحالية التي تعرفها منظومة العدالة، مؤكدة أهمية تمكين المتابعين من كافة حقوق الدفاع المنصوص عليها قانونا.
وتأتي هذه المتابعات القضائية في سياق تشديد السلطات المغربية إجراءاتها لمواجهة محاولات الهجرة غير النظامية، بعدما شهدت المناطق الشمالية للمملكة، خلال الأيام الأخيرة، ارتفاعا في محاولات التسلل نحو الثغرين المحتلين، وهو ما استدعى تعزيز التدخلات الأمنية واتخاذ الإجراءات القانونية في حق المشتبه في تورطهم في هذه الوقائع.

