يقين 24
قررت غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الأربعاء، تأجيل النظر في ملف ما بات يعرف إعلامياً بـ”إسكوبار الصحراء”، الذي يتابع فيه عدد من المتهمين، من بينهم سعيد الناصري، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي، وعبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لجهة الشرق، إلى غاية 26 غشت الجاري.
وجاء قرار التأجيل، بحسب ما سجل خلال الجلسة، استجابة لطلب هيئة الدفاع الرامي إلى تمكينها من إعداد مرافعاتها، مع استدعاء جميع المتابعين في حالة سراح، قبل الشروع في مناقشة الملف في مرحلته الاستئنافية.
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال قد أصدرت، في وقت سابق، أحكاماً متفاوتة في حق المتهمين، بلغت في مجموعها أكثر من 150 سنة سجناً نافذاً، إلى جانب غرامات مالية وتعويضات لفائدة إدارة الجمارك، فضلاً عن قرارات بمصادرة أموال وممتلكات في حدود مبالغ مالية مختلفة.
وقضت المحكمة الابتدائية حينها بإدانة عبد النبي بعيوي بالسجن النافذ لمدة 12 سنة، فيما حكمت على سعيد الناصري وبلقاسم مير بعشر سنوات سجناً نافذاً لكل واحد منهما، إلى جانب أحكام أخرى طالت باقي المتهمين بحسب الأفعال المنسوبة إليهم.
كما أصدرت المحكمة قرارات تقضي بمصادرة مبالغ مالية في حق عدد من المدانين، إضافة إلى إلزام بعضهم بأداء تعويضات مالية ضخمة لفائدة إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، على خلفية الكميات المحجوزة من مخدر الشيرا ومخالفات مرتبطة بقانون الصرف والجمارك.
ويرتقب أن تشهد الجلسة المقبلة انطلاق مناقشة الملف استئنافياً، حيث ستعيد المحكمة النظر في الأحكام الابتدائية بناء على الطعون المقدمة من مختلف الأطراف، قبل إصدار قرارها النهائي في واحدة من أكبر القضايا الجنائية التي عرفها المغرب خلال السنوات الأخيرة.

