يقين24
كثفت وزارة الداخلية جهود الرقابة والافتحاص على مستوى الجماعات الترابية والإدارة الترابية، حيث أنجزت 80 مهمة تفتيش وبحث، إلى جانب 35 مهمة لتدقيق العمليات المالية والمحاسباتية حتى نهاية سبتمبر الماضي، وذلك في إطار تعزيز الحكامة وتجويد التدبير المحلي.
ووفقاً لتقرير منجزات وزارة الداخلية لسنة 2027، فقد خصصت المفتشية العامة للإدارة الترابية 60 مهمة لتدقيق تدبير الجماعات الترابية (75% من المهام)، بينما شملت 20 مهمة مجالات تدخل الإدارة الترابية الأخرى. وتهدف هذه العمليات إلى مراقبة التسيير الإداري والتقني والمحاسباتي، ومواكبة الولاة والعمال في الرقابة على شرعية قرارات المجالس المنتخبة.
وأظهرت نتائج البحث في ملفات الإدارة الترابية ملاحظات تتعلق أساساً بمراقبة وزجر مخالفات التعمير والبناء وتدبير الأراضي السلالية. أما في تدبير الجماعات، فقد كشفت المهام عن اختلالات شملت التسيير الإداري (مثل التفويضات غير القانونية وتنازع المصالح)، وسوء تدبير المداخيل والرسوم، بالإضافة إلى خروقات في تدبير النفقات تمثلت في الإخلال بقواعد المنافسة وعدم مطابقة بعض الأشغال للمواصفات التقنية، وإصدار شواهد تعمير غير قانونية.
وفيما يخص التدابير المتخذة، اعتمدت الوزارة مقاربة تدرجية؛ حيث شكلت الإجراءات التقويمية والتوصيات التصحيحية 42% من التدابير، بينما تمت إحالة 22.5% من الحالات على النيابة العامة، و11% على المجالس الجهوية للحسابات في الحالات التي تستوجب المساءلة المالية والمحاسباتية، مع تفعيل المادة 64 من القانون التنظيمي 113.14 عند الاقتضاء.
وعلى الصعيد المالي، أنجزت المفتشية العامة 35 مهمة افتحاص توزعت بين الجهات (8 مهام)، والعمالات والأقاليم (19 مهمة)، والجماعات (8 مهام). وقد تم تنفيذ مهام تدقيق الجهات والعمالات عبر لجان مشتركة مع المفتشية العامة للمالية لتقييم آليات الحكامة ومستوى الإنجاز المادي للمشاريع، بما في ذلك البرامج الممولة من البنك الدولي ومشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، فضلاً عن مواكبة الجماعات في تثمين مواردها الجبائية والرفع من مردوديتها.

