يقين24- سهام لبنين
تمكن المكتب المركزي للأبحاث القضائية، صباح الاثنين، من إحباط مخطط إرهابي وُصف بالبالغ الخطورة، بعدما أسفرت عملية أمنية واسعة، استندت إلى معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، عن توقيف عشرة أشخاص يشتبه في ارتباطهم بخلية متطرفة موالية لتنظيم “داعش” بمنطقة الساحل الإفريقي.

وجرت التدخلات الأمنية بشكل متزامن في مدن أكادير وتارودانت والدار البيضاء والحاجب وتطوان والفقيه بن صالح وآسفي، حيث نفذت عناصر القوة الخاصة عمليات دقيقة مكنت من توقيف المشتبه فيهم في وقت واحد، في إطار خطة أمنية هدفت إلى إحباط المشروع الإرهابي قبل دخوله مرحلة التنفيذ.
ووفق المعطيات الرسمية، فإن الأبحاث الأولية كشفت أن أفراد الخلية كانوا يتحركون بتنسيق مباشر مع قيادات تابعة لتنظيم “داعش” بمنطقة الساحل، وتلقوا توجيهات لتنفيذ عمليات تستهدف أمن الأشخاص والممتلكات وزعزعة الاستقرار داخل المملكة.

وأسفرت عمليات التفتيش المنجزة بمنازل الموقوفين عن حجز أسلحة بيضاء، وأزياء عسكرية، ومخطوطات ذات مضمون متطرف تتضمن شروحات حول تصنيع العبوات الناسفة، إلى جانب دعامات رقمية وتسجيلات تضمنت إعلان البيعة للتنظيم الإرهابي وتهديدات صريحة بتنفيذ أعمال تخريبية داخل المغرب.
كما قادت الأبحاث إلى مداهمة مستودع بمدينة إنزكان، حيث تم العثور على سيارة رباعية الدفع خضعت لتعديلات تقنية، إلى جانب معدات ومواد يشتبه في استعمالها لإعداد وسائل تفجير، من بينها قنينات غاز، وطناجر ضغط، وأسلاك كهربائية، وآلات للتلحيم، ومواد كيميائية مختلفة.

واستدعى العثور على هذه المحجوزات تفعيل بروتوكول أمني خاص، شمل إجلاء السكان من محيط المستودع، قبل تدخل فرق متخصصة في المتفجرات استعانت بروبوتات وآليات تقنية متطورة لفحص المكان والتأكد من خلوه من أي خطر محتمل.
وتشير نتائج البحث الأولية إلى أن أفراد الخلية كانوا قد وزعوا الأدوار فيما بينهم، حيث كُلف بعضهم برصد الأهداف المحتملة، بينما أوكلت إلى آخرين مهام توفير المعدات والوسائل اللوجستية اللازمة، في حين تولى عناصر آخرون عمليات الاستطلاع والمتابعة، في إطار مخطط إرهابي متكامل كان يوجد في مرحلة متقدمة من الإعداد.

وقد تم وضع المشتبه فيهم الراشدين تحت تدبير الحراسة النظرية، فيما أخضع القاصر لتدبير المراقبة، وذلك بأمر من النيابة العامة المختصة بقضايا الإرهاب، في انتظار استكمال مجريات البحث للكشف عن جميع الامتدادات والارتباطات المحتملة لهذه الخلية، سواء داخل المغرب أو خارجه.
وتندرج هذه العملية في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها المصالح الأمنية المغربية لمواجهة التهديدات الإرهابية، وتعزيز اليقظة الاستباقية لحماية أمن المملكة والحفاظ على سلامة المواطنين والممتلكات.


