يقين 24
قدم حزب الأصالة والمعاصرة برنامجه الانتخابي، متضمناً عدداً من المقترحات ذات الطابع الاجتماعي والاقتصادي، التي قال إنها ترمي إلى تحسين القدرة الشرائية للأسر والتخفيف من أعباء المعيشة والضغط الضريبي على المواطنين.
ومن أبرز الوعود التي تضمنها البرنامج، إعفاء المواطنين بشكل كامل من أداء فواتير الكهرباء الشهرية التي تقل قيمتها عن 100 درهم، إلى جانب مراجعة النظام الضريبي المفروض على الأجور، ورفع الحد الأدنى للمعاشات، وتعزيز قيمة الدعم الاجتماعي المباشر.
ويقترح الحزب إعفاء كل فاتورة كهرباء شهرية تقل عن 100 درهم، دون ربط الاستفادة بشروط إضافية أو إجراءات إدارية، مقابل إقرار مساهمة تضامنية على الاستهلاك المرتفع للكهرباء، بهدف تمويل هذا الإجراء وتحقيق توزيع أكثر عدالة لكلفة الدعم، وفق ما ورد في البرنامج.
وفي الجانب الضريبي، يدعو حزب الأصالة والمعاصرة إلى إعادة هيكلة الضريبة على الأجور، بالانتقال من النظام الحالي المكون من ستة أشطر، والذي يصل معدله الهامشي الأقصى إلى 37 في المائة، إلى ثلاثة أشطر فقط، مع خفض المعدل الهامشي الأقصى إلى 20 في المائة.
ويضع الحزب هذه الإجراءات ضمن ما سماه «ميثاق القدرة الشرائية»، الذي يهدف إلى مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة وتقليص الفجوة بين مداخيل الأسر والنفقات المرتبطة بالحاجيات الأساسية.
وفي ما يتعلق بالمعاشات، يقترح «البام»، ابتداء من السنة الثانية من الولاية الحكومية، ألا يقل أي معاش، بصرف النظر عن النظام الذي ينتمي إليه، عن 3000 درهم شهرياً، إلى جانب رفع معاش الأرامل من 50 في المائة إلى 100 في المائة.
كما يتضمن البرنامج مقترحاً برفع قيمة الدعم الاجتماعي المباشر إلى 1000 درهم كحد أدنى، في إطار تصور يقول الحزب إنه يستهدف تخفيف الأعباء المالية عن الأسر وتحسين ظروفها الاجتماعية.
ويقدم حزب الأصالة والمعاصرة هذه الوعود في سياق تشخيصه للوضع المعيشي، معتبراً أن ارتفاع أسعار عدد من المواد والخدمات الأساسية بات يشكل ضغطاً متزايداً على الأسر المغربية، وأن التحسن المسجل في بعض المؤشرات الاقتصادية لا ينعكس، حسب الحزب، بالقدر الكافي على الحياة اليومية للمواطنين.
ويشمل البرنامج الانتخابي للحزب، إلى جانب إجراءات القدرة الشرائية، مقترحات أخرى تهم إدماج الشباب، والخدمات الاجتماعية، والأمن الاستراتيجي، فضلاً عن المجال الطاقي، في محاولة لتقديم حزمة من الالتزامات التي تربط بين الدعم الاجتماعي والإصلاحات الاقتصادية.
ويضع «البام» تحسين القدرة الشرائية وإعادة توزيع الأعباء الضريبية والاجتماعية ضمن أبرز أولوياته للمرحلة المقبلة، مع تقديم إجراءات مباشرة تمس فئات واسعة من المواطنين، من بينها الأسر المستهلكة للكهرباء، والأجراء، والمتقاعدون، والأرامل والمستفيدون من الدعم الاجتماعي.
وتبقى هذه المقترحات، في انتظار المسار الانتخابي وما ستفرزه نتائجه، مرتبطة بمدى قدرة الحزب على تحويلها إلى سياسات عمومية قابلة للتنفيذ، في حال توليه مسؤولية تدبير المرحلة الحكومية المقبلة.

