يقين 24
أكدت الحكومة الإسبانية، اليوم الثلاثاء، أن الملك فيليبي السادس سيزور مدينة سبتة، في أول زيارة ملكية مرتقبة إلى المدينة منذ نحو عقدين، وسط حساسية سياسية مرتبطة بوضع سبتة والعلاقات بين مدريد والرباط.
وقالت وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة والمتحدثة باسم الحكومة الإسبانية، إلما سايز، عقب اجتماع مجلس الوزراء، إن الزيارة الملكية إلى سبتة ستتم بالفعل، موضحة أن تفاصيلها، بما فيها الموعد المحدد، لم تحسم بعد، على أن يتم الإعلان عنها فور استكمال الترتيبات اللازمة.
وجاء الإعلان الإسباني بعد تصريحات لرئيس الحكومة بيدرو سانشيز، أكد فيها أن هناك ما يكفي من الأسباب والحجج للقيام بزيارة ملكية إلى سبتة ومليلية، وذلك قبل أن يعقد اجتماعاً دورياً مع الملك فيليبي السادس.
وفي محاولة لتبديد الحديث عن وجود خلاف بين الحكومة والقصر الملكي بشأن الزيارة، نفت سايز أن يكون سانشيز قد وجه انتقادات إلى الملك بسبب عدم زيارته سبتة، كما نفت أن تكون الحكومة قد عرقلت في وقت سابق زيارة ملكية إلى المدينة أو استخدمت حق النقض لمنعها.
وشددت المتحدثة باسم الحكومة على أن العلاقة بين رئيس الحكومة والقصر الملكي جيدة، مستدلة باللقاءات الدورية التي تجمع سانشيز بالملك، ومن بينها الاجتماع الذي عقد بينهما أمس الاثنين، دون الكشف عما إذا كان موضوع زيارة سبتة قد نوقش خلال اللقاء.
وتحمل الزيارة المرتقبة دلالات سياسية ورمزية، خصوصاً أنها تأتي بعد غياب طويل للزيارات الملكية إلى المدينة. وكان آخر ملك إسباني يزور سبتة هو خوان كارلوس الأول سنة 2007، بينما لم يسبق للملك فيليبي السادس أن زارها منذ اعتلائه العرش سنة 2014.
وأوضحت سايز أن حديث سانشيز عن مرور نحو 20 عاماً على آخر زيارة ملكية لم يكن موجهاً كنوع من اللوم إلى فيليبي السادس، معتبرة أن الأمر يتعلق بذكر واقع زمني، خاصة أن الحزب الشعبي تولى بدوره رئاسة الحكومة خلال جزء من هذه الفترة دون تنظيم زيارة ملكية مماثلة.
واكتفت الحكومة الإسبانية بالتأكيد على أن الزيارة أصبحت مقررة، دون الكشف عن تاريخها، في انتظار استكمال الترتيبات المرتبطة بها والإعلان رسمياً عن موعدها.

