يقين 24
تنتظر القاضية الإسبانية آنا ماريا تاردون، بالمحكمة الوطنية الإسبانية، منذ أكثر من عام، جواب السلطات المغربية بشأن إنابة قضائية مرتبطة بالنفق الذي جرى اكتشافه بين المنطقة الصناعية لتاراخال والفنيدق، في قضية يُشتبه في ارتباطها بتهريب المخدرات والأشخاص.
وبحسب معطيات أوردتها صحيفة «أ بي سي» الإسبانية، فقد طلبت القاضية من السلطات المغربية إجراء أبحاث داخل التراب المغربي بهدف تحديد الجهة التي نفذت النفق، إلى جانب تنفيذ عدد من الإجراءات المرتبطة بالتحقيق، غير أن الطلبات الموجهة إلى الرباط لم تتلق جواباً إلى حدود الآن.
ويعود اكتشاف النفق إلى 19 فبراير 2025، داخل مصنع قديم للجعة بالمنطقة الصناعية لتاراخال في سبتة، حيث عُثر على ممر تحت الأرض يوجد على عمق يقارب 12 متراً، ولا يتجاوز عرضه نحو 70 سنتيمتراً. واشتبهت السلطات الإسبانية في استخدامه لفترة طويلة في عمليات تهريب الحشيش والأشخاص بعيداً عن المعابر الحدودية الرسمية.
وفي 16 يوليوز من السنة نفسها، أصدرت القاضية تاردون أمراً للاستفسار عن مآل الإنابة القضائية الموجهة إلى المغرب، قبل أن تبادر وزارة العدل الإسبانية إلى توجيه طلب ثانٍ إلى السلطات المغربية، دون أن تحصل بدورها على جواب، وفق المصدر ذاته.
وأصدرت القاضية تعليمات بإغلاق النفق وتشديد إجراءات مراقبته، من خلال تثبيت كاميرات وأنظمة حماية، فيما واصل الحرس المدني الإسباني حراسة الموقع بترخيص قضائي، تحسباً لأي محاولة لإعادة استعماله من طرف شبكات إجرامية.
وتزامن بقاء هذا الملف عالقاً مع تولي القاضية نفسها التحقيق في موجة العبور الجماعي التي شهدتها مدينة سبتة يومي 30 و31 يوليوز الماضي، وهو التحقيق الذي يشمل ظروف وصول المهاجرين، والانتشار الأمني، وعمليات الإنقاذ، إلى جانب المعطيات التي توصلت بها السلطات الإسبانية قبل اندلاع الأزمة.
وتنتظر تاردون، في هذا الملف، تقارير من وحدات متخصصة تابعة للشرطة والحرس المدني الإسباني، بهدف تحديد مختلف الملابسات المرتبطة بالعبور الجماعي والمسؤوليات المحتملة للجهات المتورطة فيه.
وكانت السلطات الإسبانية قد أعلنت لاحقاً عن اكتشاف نفق ثانٍ في المنطقة الصناعية نفسها، حيث أخفي مدخله خلف ثلاجة كبيرة عازلة للصوت، ما دفع المحققين إلى بحث احتمال وجود ممرات أخرى تربط المنطقة المحيطة بالفنيدق بمدينة سبتة.

