يقين 24 | الناظور
أثارت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بأزغنغان وضعية عدد من القاصرين القادمين من مدينة تاوريرت، والذين قالت إنهم يوجدون منذ نحو 28 يوماً بشوارع إقليم الناظور، في وضعية وصفتها بالمقلقة، داعية إلى تدخل عاجل من مختلف المؤسسات والجهات المعنية بحماية الطفولة.
وقالت الهيئة الحقوقية، في معطيات توصلت بها «يقين 24»، إن استمرار وجود هؤلاء الأطفال في الشارع، بعيداً عن أسرهم ومحيطهم الأصلي، يطرح أسئلة جدية بشأن مدى فعالية آليات حماية الطفولة في التعامل مع الحالات التي توجد في وضعية هشاشة.
وحذرت العصبة من المخاطر التي قد تواجه القاصرين خلال بقائهم في الشارع، خصوصاً في ظل غياب الرعاية الأسرية والحماية الاجتماعية، معتبرة أن استمرار هذه الوضعية لفترة طويلة يستدعي تدخلاً مؤسساتياً عاجلاً لتوفير الحماية والرعاية اللازمة لهم.
وتساءلت الهيئة الحقوقية عن أسباب تأخر التدخل، وعن مدى جاهزية آليات حماية الطفولة على المستوى المحلي للتعامل مع مثل هذه الحالات، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بأطفال قاصرين يوجدون خارج مدنهم الأصلية وفي ظروف اجتماعية صعبة.
كما ربطت العصبة هذه الحالات بالحاجة إلى معالجة أوسع للأسباب الاجتماعية والتربوية التي قد تدفع بعض الأطفال إلى مغادرة أسرهم ومدنهم في سن مبكرة، معتبرة أن التدخل لا ينبغي أن يقتصر على معالجة الوضعية بعد وقوعها، وإنما يتعين أن يمتد إلى الوقاية ومعالجة العوامل التي تقف وراءها.
وشددت الهيئة على أن حماية الأطفال مسؤولية مشتركة بين مختلف المتدخلين، من مؤسسات عمومية وفاعلين اجتماعيين وهيئات منتخبة ومصالح مختصة، داعية إلى تنسيق الجهود من أجل ضمان استجابة سريعة للحالات التي يكون فيها القاصر معرضاً للخطر.
وفي ظل هذه المعطيات، يظل السؤال المطروح هو مدى قدرة منظومة حماية الطفولة على الانتقال من التدخل الظرفي إلى آليات أكثر نجاعة واستباقية، تضمن سرعة التعرف على الأطفال الموجودين في وضعيات هشاشة والتكفل بهم وفق ما تقتضيه حقوق الطفل.
وتطالب العصبة بتدخل عاجل من الجهات المختصة لإنهاء وضعية القاصرين المعنيين، مع توفير الظروف الملائمة لإعادتهم إلى أسرهم، أو التكفل بهم عبر المساطر الاجتماعية والقانونية المعمول بها، بما يحفظ سلامتهم وكرامتهم ومصلحتهم الفضلى.

