يقين 24
أكد حزب الأصالة والمعاصرة أن معالجة الاختلالات المرتبطة بتدبير الشأن العام تتطلب وضع حد لما وصفه بتضارب المصالح، معتبراً أن استمرار الإحساس بعدم عدالة توزيع الفرص أصبح أمراً غير مقبول.
وقالت فاطمة السعدي، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، خلال تقديم البرنامج الانتخابي للحزب اليوم الثلاثاء، إن «تضارب المصالح لا يمكن أن يستمر»، مشيرة إلى أن الحزب يتحمل نصيبه من المسؤولية فيما آلت إليه الأوضاع، لكنه لا يتحمل مسؤولية قرارات لم يتخذها أو توجهات لم يكن صاحبها.
وأوضحت السعدي أن الحزب كان، خلال عدد من المحطات الحكومية والبرلمانية، في موقع معارض لبعض القرارات والتوجهات التي اعتبرها غير سليمة، كما نبه إلى مخاطرها ورفض أن تتحول بعض الممارسات في تدبير الشأن العام إلى أمر عادي.
وشددت على أن حزب الأصالة والمعاصرة هو «الحزب الوحيد داخل التحالف الحكومي الذي لم يقد الحكومة»، ولم يكن على رأسها أو موجهاً للسياسة العامة، مضيفة أن عدداً من البرامج التي حملها الحزب إلى الحكومة لم تتح لها دائماً فرصة التطبيق الكامل على أرض الواقع.
وأكدت السعدي استعداد حزبها للمحاسبة، لكن وفق حجم المسؤولية وموقع كل طرف وتأثيره في صناعة القرار، قائلة إن الحزب لا يتهرب من المسؤولية، لكنه في المقابل لا يريد أن يتحمل مسؤولية قرارات اتخذها غيره.
وفي الجانب الاجتماعي، تعهد الحزب، في حال حصوله على ثقة الناخبين، بالعمل على إعادة التوازن داخل المجتمع بين الفئات والجهات والأجيال، وتقليص الفوارق بين المستفيدين من ثمار النمو والفئات التي لا تزال تنتظر تحسين أوضاعها.
وانتقدت السعدي ارتفاع كلفة المعيشة، معتبرة أن المغرب لا يمكن أن يتحول إلى فضاء تستفيد فيه فئة محدودة من فرص النمو، بينما يجد مواطنون آخرون أنفسهم أمام صعوبات في توفير حاجياتهم الأساسية.
وتطرقت القيادية في الحزب أيضاً إلى ظاهرة الهجرة ومحاولات العبور نحو الضفة الأخرى عبر سبتة المحتلة، متسائلة عن الأسباب التي تدفع بعض الشباب إلى المخاطرة من أجل مغادرة البلاد، وعن فقدان جزء منهم الثقة في إمكانية بناء مستقبل داخل وطنهم.
وأشارت إلى أن من بين الشباب الذين يقدمون على الهجرة أشخاصاً ينحدرون من أسر لا تعاني بالضرورة من الفقر، ويتوفرون على إمكانيات وفرص، لكنها تساءلت عن الأسباب التي جعلت بعضهم يقتنع بأن مستقبله يوجد خارج المغرب، بدل البحث عن الأمل والمسار المهني والحياتي داخل بلده.

