يقين 24
باشرت الشرطة الوطنية الإسبانية تحقيقًا في شبهة تعرض قاصر لاعتداء جنسي بعد وصولها إلى مدينة سبتة المحتلة ضمن موجة العبور الجماعي التي شهدتها المدينة نهاية يوليوز الماضي، في قضية أعادت إلى الواجهة المخاطر التي تواجهها النساء والقاصرات خلال محاولات الهجرة غير النظامية.
ووفق ما أوردته وسائل إعلام إسبانية، فقد جرى نقل القاصر إلى المستشفى الجامعي بسبتة لتلقي العلاجات الضرورية، بعد تسجيل إصابات مرتبطة بالوقائع المبلغ عنها، قبل أن تتقدم بشكاية رسمية فتحت على إثرها المصالح الأمنية تحقيقًا تحت إشراف الجهات القضائية المختصة.
ولا تزال الأبحاث جارية لتحديد ظروف وملابسات القضية، وكشف هوية الأشخاص المحتمل تورطهم في الاعتداء، فيما التزمت السلطات الأمنية بعدم الكشف عن معطيات إضافية حفاظًا على سرية التحقيق وحماية لهوية الضحية.
وتأتي هذه القضية في ظل استمرار تداعيات موجة العبور الجماعي التي عرفتها سبتة، والتي خلفت توافد أعداد كبيرة من القاصرين، حيث تشير المعطيات المتوفرة إلى وجود أكثر من أربعة آلاف قاصر داخل المدينة، بينما تتولى السلطات المحلية التكفل بما يزيد عن ألف منهم، غالبيتهم من المغاربة.
وأمام الضغط الكبير الذي تعرفه مراكز الإيواء، لجأت سلطات سبتة إلى اعتماد فضاءات مؤقتة لاستقبال القاصرين، من بينها مؤسسات تعليمية، مع الإعلان عن إجراءات جديدة تقضي بفصل الذكور عن الإناث داخل مراكز الإيواء بهدف توفير حماية أكبر للفتيات القاصرات.
وفي السياق ذاته، عرضت وزارة المساواة الإسبانية تقديم دعم إضافي لسلطات سبتة لتعزيز آليات حماية النساء المهاجرات، محذرة من تعرضهن لمخاطر الاعتداءات الجنسية والاستغلال من قبل شبكات الاتجار بالبشر.
وأكدت الوزارة ضرورة توفير فضاءات آمنة للنساء والفتيات في وضعية هشاشة، وضمان استفادتهن من الرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية، مشيرة إلى تخصيص اعتمادات مالية لدعم برامج مكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي داخل المدينة.
وتسلط هذه القضية الضوء مجددًا على المخاطر الإنسانية والأمنية التي ترافق محاولات الهجرة غير النظامية، خاصة بالنسبة للقاصرات والنساء، في ظل الظروف الصعبة التي تعرفها مراكز الاستقبال عقب موجة العبور الأخيرة.

